مغلطاي في كتاب ( الزهر الباسم ) ، وصححه الحافظ ابن الفتح ( 1 ) الأزدي ، وحسنه
الحافظ أبو زرعة ابن العراقي ، وشيخنا الحافظ جلال الدين السيوطي في ( الدرر المنتشرة
في الأحاديث المشتهرة ) ، وقال الحافظ أحمد بن صالح وناهيك به : لا ينبغي لمن سبيله
العلم التخلف عن حديث أسماء لأنه من أجل علامات النبوة . وقد أنكر الحفاظ
على ابن الجوزي إيراده الحديث في كتاب الموضوعات ، فقال الحافظ أبو الفضل ابن
حجر في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : أحلت لكم الغنائم . من فتح الباري بعد أن أورد الحديث :
أخطأ ابن الجوزي بإيراده له في الموضوعات إنتهى . ومن خطه نقلت ثم قال . إن
هذا الحديث ورد من طريق أسماء بنت عميس وعلي بن أبي طالب وابنه الحسين وأبي
سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهم ( 2 ) ثم ساقها وتكلم على رجالها ثم قال : قد علمت
مما أسلفناه من كلام الحفاظ في حكم هذا الحديث وتبين حال رجاله أنه ليس فيه متهم
ولا من أجمع على تركه : ولاح لك ثبوت الحديث وعدم بطلانه ، ولم يبق إلا الجواب عما
اعل به وقد اعل بأمور فساقها وأجاب عن الأمور التي اعل بها بأجوبة شافية ] .
37 أبو عبد الله الزرقاني المالكي المتوفى 1122 والمترجم 1 ص 142 .
صححه في ( شرح المواهب ) 5 ص 113 118 وقال : أخطأ ابن الجوزي في عده من
الموضوعات . وبالغ في الرد على ابن تيمية وقال : العجب العجاب إنما هو من كلام
ابن تيمية . وقال بعد نقل نفي صحته عن أحمد وابن الجوزي : قال الشامي : والظاهر
أنه وقع لهم من طريق بعض الكذابين ولم يقع لهم من الطرق السابقة وإلا فهي
يتعذر معها الحكم عليه بالضعف فضلا عن الوضع ، ولو عرضت عليه أسانيدها لاعترفوا
بأن للحديث أصلا وليس بموضوع . قال : وما مهدوه من القواعد وذكر جماعة من
الحفاظ له في كتبهم المعتمدة وتقوية من قواه يرد على من حكم بالوضع .
وقال : وبهذا الحديث أيضا بان أن الصلاة ليست قضاء بل يتعين الأداء وإلا لم
يكن للدعاء فايدة . ( ثم قال ) : ومن القواعد أن تعدد الطريق فيه يفيد أن للحديث أصلا ،
ومن لطائف الاتفاقات الحسنة أن أبا المنصور المظفر الواعظ . وذكر القصة كما مرت .
هامش
( 1 ) كذا والصحيح ، أبو الفتح .
( 2 ) فالحديث متواتر أخذا بما ذهب إليه جمع من أعلام القوم في التواتر .