7 قال . اختلف الشيعة بعد موت علي بن محمد العسكري أيضا فقال قوم : بإمامة
جعفر بن علي وقال فوم بإمامة الحسن بن علي وكان لهم رئيس يقال له : علي بن فلان
الطاحن وكان من أهل الكلام قوى أسباب جعفر بن علي وأمال الناس إليه وأعانه فارس
بن حاتم بن ماهويه ، وذلك أن محمدا قد مات وخلف الحسن العسكري قالوا : امتحنا
الحسن ولم نجد عنده علما . ولقبوا من قال بإمامة الحسن ( الحمارية ) وقووا أمر
جعفر بعد موت الحسن ، واحتجوا بأن الحسن مات بلا خلف ، فبطلت إمامته لأنه لم
يعقب والإمام لا يكون إلا ويكون له خلف وعقب ، وحاز جعفر ميراث الحسن بعد
دعوى ادعاها عليه أنه فعل ذلك من حبل في جواريه وغيره وانكشف أمرهم عند
السلطان والرعية وخواص الناس وعوامهم ، وتشتت كلمة من قال بإمامة الحسن
وتفرقوا أصنافا كثيرة ، فثبت هذه الفرقة على إمامة جعفر ورجع إليهم كثير ممن قال
بإمامة الحسن منهم : الحسن بن علي بن فضال وهو من أجل أصحابهم وفقائهم كثير
الفقه والحديث ، ثم قالوا بعد جعفر بعلي بن جعفر وفاطمة بنت علي أخت جعفر ،
وقال قوم : بإمامة علي بن جعفر دون فاطمة السيدة ، ثم اختلفوا بعد موت علي وفاطمة
اختلافا كثيرا .
ج إن الرجل يدخل المراقص والمسارح لينظر إلى المفرحات والمضحكات
أو يسمع أشياء سارة ولو من بعض النواحي ، وقد غفل عن أن كتاب الشهرستاني أوفى
بمقصده من تلك المنتديات .
غير أنه إن كان مضحكا بجهل صاحبه فهو مبك من ناحية أن يوجد في بحاثة
المسلمين من تروقه الوقيعة في أمم من قومه ، لكنه لا يعرف كيف يقع ، فيثبت ما يتراوح
بين جهل شائن ، وإفك مفترى ، وليته قبل أن يكتب فحص عن أحوال القوم وعقائدهم
وتاريخ رجالهم فلا يتحمل إثم ما افتعله ، ولا يخبط في ذلك خبط عشواء ، ولا يثبت
ما لا يعرف .
فإن كان لا يدري ؟ ! فتلك مصيبة * وإن كان يدري ؟ ! فالمصيبة أعظم
ليت شعري متى وقع الخلاف في الإمامة بين الإمام الحسن العسكري عليه السلام
وبين أخيه جعفر الذي ادعى الإمامة بعد وفاة أخيه ؟ !
الغدير — صفحة 144
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٤٤