لما أتى بالخبر الأنبل * في طائر أهدي إلى المرسل
في خبر جاء أبان به * عن أنس في الزمن الأول
هذا وقيس الحبر يرويه عن * سفينة ذي القلب الخول
سفينة يمكن من رشده * وأنس خان ولم يعدل
في رده سيد كل الورى * مولاهم في المحكم المنزل
فصده ذو العرش عن رشده * وشأنه بالبرص الأنكل
فقال سوار : ما يدع هذا أحدا من الصحابة إلا رماه بشعر يظهر عواره . وأمر بحبسه
فاجتمع بنو هاشم والشيعة وقالوا له : والله لئن لم تخرجه وإلا كسرنا الحبس وأخرجناه
أيمتدحك شاعر فتثيبه ، ويمتدح أهل البيت شاعر فتحبسه ؟ ؟ ! ! فأطلقه على مضض فقال
يهجوه :
قولا لسوار أبي شملة * : يا واحدا في النوك والعار
ما قلت في الطير خلاف الذي * رويته أنت بآثار
وخبر المسجد إذ خصه * محللا من عرصة الدار
إن جنبا كان وإن طاهرا * في كل إعلان وإسرار
وأخرج الباقين منه معا * بالوحي من إنزال جبار
حبا عليا وحسينا معا * والحسن الطهر لأطهار
وفاطما أهل الكساء الأولى * خصوا بإكرام وإيثار
فمبغض الله يرى بغضهم * يصير للخزي وللنار
عليه من ذي العرش في فعله * وسم يراه العائب الزاري
وأنت يا سوار رأس لهم * في كل خزي طالب الثار
تعيب من آخاه خير الورى * من بين أطهار وأخيار
وقال في " خم " له معلنا * ما لم يلقوه بإنكار
: من كنت مولاه فهذا له * مولى فكونوا غير كفار
فعولوا بعدي عليه ولا * تبغوا سراب المهمة الجاري
وقال يهجو سوار القاضي بعد موته :
الغدير — صفحة 218
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢١٨