بلغ وإلا لم تكن مبلغا * والله منهم عاصم يمنع
فعندها قام النبي الذي * كان بما يأمر به يصدع
يخطب مأمورا وفي كفه * كف علي ظاهر تلمع
رافعها أكرم بكف الذي * يرفع والكف الذي ترفع
يقول والأملاك من حوله * والله فيهم شاهد يسمع
: من كنت مولاه فهذا له * مولى فلم يرضوا ولم يقنع
فاتهموه وحنت فيهم * على خلاف الصادق الأضلع
وضل قوم غاضهم فعله * كأنما آنافهم تجدع
حتى إذا واروه في لحده * وانصرفوا عن دفنه ضيعوا
ما قال بالأمس وأوصي به * واشتروا الضر بما ينفع
القصيدة 54 بيتا
* ( ما يتبع الشعر ) *
عن فضيل الرسان قال : دخلت على جعفر بن محمد عليه السلام أعزيه عن عمه
زيد ثم قلت : ألا أنشدك شعر السيد ؟ فقال : أنشد . فأنشدته قصيدة يقول فيها :
فالناس يوم البعث راياتهم * خمس فمنها هالك أربع
قائدها العجل وفرعونهم * وسامري الأمة المفظع
ومارق من دينه مخرج * أسود عبد لكع أوكع
وراية قائدها وجهه * كأنه الشمس إذا تطلع
فسمعت نحيبا من وراء الستور فقال : من قائل هذا الشعر ؟ فقلت : السيد .
فقال : رحمه الله . فقلت : جعلت فداك إني رأيته يشرب الخمر . فقال : رحمه الله فما ذنب
على الله أن يغفره لآل علي ، إن محب علي لا تزل له قدم إلا ثبتت له أخرى .
الأغاني 7 ص 251 .
ورواه أيضا في الأغاني 7 ص 241 وفيه : فسألني لمن هي ؟ فأخبرته أنها للسيد
وسألني عنه فعرفته وفاته ( 1 ) فقال : رحمه الله . قلت : إني رأيته يشرب النبيذ في
هامش
( 1 ) هذه الكلمة دخيلة لا تتم إذ الحميري توفي بعد وفاة الصادق عليه السلام بسنتين ؟ . ولا توجد
هي في رواية المرزباني والكشي .