هذه الأبيات رواها المرزباني ، كتبها السيد إلى والديه يدعوها إلى التشيع وولاء
أمير المؤمنين وينهاهما عن سبه وكانا أباضيين
4 .
إذا أنا لم أحفظ وصاة محمد * ولا عهده يوم " الغدير " مؤكدا
فإني كمن يشري الضلالة بالهدى * تنصر من بعد الهدى أو تهودا
وما لي وتيما أو عديا وإنما * أولو نعمتي في الله من آل أحمدا
تتم صلاتي بالصلاة عليهم * وليست صلاتي بعد أن أتشهدا
بكاملة إن لم أصل عليهم * وأدعو لهم ربا كريما ممجدا
بذلت لهم ودي ونصحي ونصرتي * مدى الدهر ما سميت يا صاح سيدا
وإن امرأ يلحى على صدق ودهم * أحق وأولى فيهم أن يفندا
فإن شئت فاختر عاجل الغم ظلة * وإلا فامسك كي تصان وتحمدا
هذه القصيدة توجد منها 25 بيتا . روى أبو الفرج في " الأغاني " 7 ص 262 :
إن أبا الخلال العتكي دخل على عقبة بن سلم والسيد عنده وقد أمر له بجائزة وكان
أبو الخلال شيخ العشيرة وكبيرها فقال له : أيها الأمير ؟ أتعطي هذه العطايا رجلا ما
يفتر عن سب أبي بكر وعمر ؟ فقال له عقبة : ما علمت ذاك ولا أعطيته إلا على العشرة
والمودة القديمة وما يوجبه حقه وجواره مع ما هو عليه من موالاة قوم يلزمنا حقهم
ورعايتهم . فقال له أبو الخلان : فمره إن كان صادقا أن يمدح أبا بكر وعمر حتى نعرف
براءته مما ينسب إليه من الرفض . فقال : قد سمعك فإن شاء فعل . فقال السيد :
إذا أنا لم أحفظ وصاة محمد
إلى آخر الأبيات ثم نهض مغضبا . فقام أبو الخلال إلى عقبة فقال : أعذني من
شره أعاذك الله من السوء أيها الأمير ؟ قال : قد فعلت على أن لا تعرض له بعدها .
5 .
قد أطلتم في العذل والتنقيد * بهوى السيد الإمام السديد
يقول فيها :
الغدير — صفحة 215
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢١٥