فقال وفي كفه حيدر * يليح إليه مبينا مشيرا
: ألا إن من أنا مولى له * فمولاه هذا قضا لن يجورا
فهل أنا بلغت ؟ قالوا : نعم * فقال : اشهدوا غيبا أو حضورا
يبلغ حاضركم غائبا * وأشهد ربي السميع البصيرا
فقوموا بأمر مليك السما * يبايعه كل عليه أميرا
فقاموا : لبيعته صافقين * أكفا فأوجس منهم نكيرا
فقال : إلهي وال الولي * وعاد العدو له والكفورا
وكن خاذلا للأولى يخذلون * وكن للأولى ينصرون نصيرا
فكيف ترى دعوة المصطفى * مجابا بها أو هباءا نثيرا ؟ ؟ ! !
أحبك يا ثاني المصطفى * ومن أشهد الناس فيه الغديرا
وأشهد أن النبي الأمين * بلغ فيك نداء جهيرا
وإن الذين تعادوا عليك * يصلون نارا وساءت مصيرا
8 .
قف بالديار وحيهن ديارا * واسق الرسوم المدمع المدرارا
كانت تحل بها النوار وزينب * فرعى إلهي زينبا ونوارا
قل للذي عادى وصي محمد * وأبان لي عن لفظه إنكارا
يقول فيها :
من خاصف نعل النبي محمد * يرضي بذاك الواحد الغفارا
فيقول فيه معلنا خير الوري * جهرا وما ناجى به إسرارا
: هذا وصيي فيكم وخليفتي * لا تجهلوه فترجعوا كفارا
وله بيوم " الدوح " أعظم خطبة * أدى بها وحي الإله جهارا
9 .
بلغ سوار بن عبد الله العنبري قاضي البصرة قول شاعرنا السيد الحميري في
حديث الطائر المشوي المتفق عليه :
الغدير — صفحة 217
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢١٧