الرستاق قال : أتعني الخمر ؟ قلت : نعم . قال : وما خطر ذنب عند الله أن يغفره لمحب
علي عليه السلام ؟ ! .
وروى الحافظ المرزباني في " أخبار السيد " عن فضيل قال : دخلت على أبي
عبد الله عليه السلام بعد قتل زيد فجعل يبكي ويقول : رحم الله زيدا إنه للعالم
الصدوق ، ولو ملك أمرا لعرف أين يضعه . فقلت : أنشدك شعر السيد ؟ فقال : أمهل
قليلا . وأمر بستور فسدلت وفتحت أبواب غير الأولى ثم قال : هات ما عندك . فأنشدته :
لأم عمرو باللوى مربع وذكر 13 بيتا
فسمعت نحيبا من وراء الستور ونساء تبكين فجعل يقول : شكرا لك يا إسماعيل قولك .
فقلت له : يا مولاي إنه يشرب نبيذ الرساتيق . فقال : يلحق مثله التوبة ولا يكبر على الله
أن يغفر الذنوب لمحبنا ومادحنا .
ورواه الكشي في رجاله ص 184 بتغيير يسير في بعض ألفاظه .
وروى أبو الفرج في " الأغاني " 7 ص 251 عن زيد بن موسى بن جعفر عليهما
السلام أنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في النوم وقدامه رجل جالس عليه ثياب بيض
فنظرت عليه فلم أعرفه إذ التفت إليه رسول الله فقال : يا سيد ؟ أنشدني قولك
لأم عمرو باللوى مربع . . .
فأنشده إياها كلها ما غادر منها بيتا واحدا فحفظتها عنه كلها في النوم ، قال أبو
إسماعيل : وكان زيد بن موسى لحانة ردئ الانشاد فكان إذا أنشد هذه القصيدة لم
يتتعتع فيها ولم يلحن . وهذا الحديث رواه الحافظ المرزباني في أخبار السيد .
وفي " الأغاني " 7 ص 279 عن أبي داود المسترق عن السيد أنه رأى النبي
صلى الله عليه وآله في النوم فاستنشده فأنشد قوله :
لأم عمرو باللوى مربع * طامسة أعلامها بلقع
حتى انتهى إلى قوله :
قالوا له : لو شئت أعلمتنا * إلى من الغاية والمفزع
فقال : حسبك . ثم نفض يده وقال : قد والله أعلمتهم .
وقال الشريف الرضي في [ خصايص الأئمة ] : حكي أن زيد بن موسى بن جعفر
الغدير — صفحة 221
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٢١