فإن كنت في شك فارهج عجاجه * وإلا فتلك الترهات البسابس ( 1 )
فقال معاوية : مهلا يا أبا عبد الله ؟ ولا كل هذا . قال : أنت استدعيته .
وفي لفظ ابن قتيبة في " عيون الأخبار " 1 ص 169 : رأى عمرو بن العاص معاوية
يوما يضحك فقال له : مم تضحك يا أمير المؤمنين ؟ أضحك الله سنك . قال : أضحك من
حضور ذهنك عند إبدائك سوأتك يوم ابن أبي طالب ، أما والله لقد وافقته منانا كريما
ولو شاء أن يقتلك لقتلك . قال عمرو : يا أمير المؤمنين ؟ أما والله إني لعن يمينك حين دعاك إلى
البراز فأحولت عيناك ، وربا سحرك ( 2 ) وبدا منك ما أكره ذكره ذلك ، فمن نفسك
فاضحك أو دع .
وفي لفظ البيهقي في [ المحاسن والمساوي ] 1 ص 38 : دخل عمرو بن العاص
على معاوية وعنده ناس فلما رآه مقبلا استضحك فقال : يا أمير المؤمنين ؟ أضحك الله
سنك وأدام سرورك وأقر عينك ما كل ما أرى يوجب الضحك . فقال معاوية ؟ خطر
ببالي يوم صفين يوم بارزت أهل العراق فحمل عليك علي بن أبي طالب رضي الله عنه
فلما غشيك طرحت نفسك عن دابتك وأبديت عورتك ، كيف حضرك ذهنك في تلك
الحال ؟ أما والله لقد واقفت هاشميا منافيا ولو شاء أن يقتلك لقتلك . فقال عمرو : يا
معاوية إن كان أضحكك شأني فمن نفسك فاضحك ، أما والله لو بدا له من صفحتك مثل
الذي بدا له من صفحتي لأوجع قذلك ، وأيتم عيالك ، وأنهب مالك ، وعزل سلطانك ،
غير أنك تحرزت منه بالرجال في أيديها العوالي ، أما إني قد رأيتك يوم دعاك إلى البراز
فاحولت عيناك ، وأربد شدقاك ، وتنشر منخراك ، وعرق جبينك ، وبدا من أسفلك
ما أكره ذكره . فقال معاوية : حسبك حيث بلغت لم نرد كل هذا .
وفي لفظ الواقدي : قال معاوية يوما لعمرو بن العاص : يا أبا عبد الله ؟ لا أراك إلا
ويغلبني الضحك قال : بماذا ؟ قال : أذكر يوم حمل عليك أبو تراب في صفين فأذريت
نفسك فرقا من شبا سنانه ، وكشفت سوأتك له . فقال عمرو : أنا منك أشد
ضحكا إني لأذكر يوم دعاك إلى البراز فانتفخ سحرك ، وربا لسانك في فمك ، وعصب
هامش
( 1 ) كتاب صفين 253 ، أمالي الشيخ ص 84 ، تذكرة السبط ص 52 .
( 2 ) ربا ربوا : انتفخ . السحر بفتح السين وضمه : الرئة .