ريقك ، وارتدت فرائصك ، وبدا منك ما أكره ذكره لك . فقال معاوية : لم يكن هذا
كله ، وكيف يكون ؟ ودوني عك والأشعريون . قال : إنك لتعلم أن الذي وصفت
دون ما أصابك ، وقد نزل ذلك بك ودونك عك والأشعريون ، فكيف كانت حالك .
لو جمعكما مأقط الحرب . قال : يا أبا عبد الله ؟ خض بنا الهزل إلى الجد : إن الجبن والفرار
من علي لا عار على أحد فيهما . شرح ابن أبي الحديد 2 ص 111 .
قال نصر في كتابه ص 229 : وكان معاوية لم يزل يشمت عمرا ويذكر يومه المعهود
ويضحك ، وعمرو يعتذر بشدة موقفه بين يدي أمير المؤمنين ، فشمت به معاوية يوما
وقال : لقد أنصفتكم إذ لقيت سعيد بن قيس وفررتم وإنك لجبان ، فغضب عمرو ثم قال :
والله لو كان عليا ما قحمت عليه يا معاوية ؟ فهلا برزت إلى علي إذا دعاك إن كنت شجاعا
كما تزعم ؟ وقال عمرو في ذلك :
تسير إلى ابن ذي يزن سعيد * وتترك في العجاجة من دعاكا
فهل لك في أبي حسن علي ؟ * لعل الله يمكن من قفاكا
دعاك إلى النزال فلم تجبه * ولو نازلته تربت يداكا
وكنت أصم إذ ناداك عنه * وكان سكوته عنه مناكا
فآب الكبش قد طحنت رحاه * بنجدته ولم تطحن رحاكا
فما أنصفت صحبك يا بن هند * أتفرقه وتغضب من كفاكا ؟ ؟ ! !
فلا والله ما أضمرت خيرا * ولا أظهرت لي إلا هواكا
أشار عمرو بن العاص في هذه الأبيات إلى ما رواه نصر في كتاب صفين ص 140
وغيره من المؤرخين من : أن عليا عليه السلام قام يوم صفين بين الصفين ثم نادى يا
معاوية ؟ يكررها فقال معاوية : إسألوه ما شأنه ؟ قال : أحب أن يظهر لي فأكلمه كلمة
واحدة . فبرز معاوية ومعه عمرو بن العاص فلما قارباه لم يلتفت إلى عمرو وقال لمعاوية :
ويحك على م يقتتل الناس بيني وبينك ، ويضرب بعضهم بعضا ؟ ؟ ! ! أبرز إلي فأينا
قتل صاحبه فالأمر له . فالتفت معاوية إلى عمرو فقال : ما ترى يا أبا عبد الله ؟ فيما هيهنا ،
أبارزه ؟ ؟ ! ! فقال عمرو : لقد أنصفك الرجل واعلم أنه إن نكلت عنه لم تزل سبة
عليك وعلى عقبك ما بقي عربي . فقال معاوية : يا عمرو ؟ ليس مثلي يخدع عن نفسه ، والله
الغدير — صفحة 164
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٦٤