المقدم بين شعراء عصره كما أنه كان المتقدم على أمرائه . . . ( 1 ) .
6 - الناشي الصغير :
يا آل ياسين من يحبكم * بغير شك لنفسه نصحا
أنتم رشاد من الضلال كما * كل فساد بحبكم صلحا
وكل مستحسن لغيركم * إن قيس يوما بفضلكم قبحا
ما محيت آية النهار لنا * وآية الليل ذو الجلال محا
وكيف تمحى أنوار رشدكم * وأنتم في دجى الظلام ضحى
أبوكم أحمد وصاحبه * الممنوح من علم ربه منحا
ذاك علي الذي تفرده * في يوم ( خم ) بفضله اتضحا
إذ قال بين الورى وقام به * معتضدا في القيام مكتشحا
من كنت مولاه فالوصي له * مولى بوحي من الإله وحا
فبخبخوا ثم بايعوه ومن * يبايع الله مخلصا ربحا
ذاك علي الذي يقول له * جبريل يوم النزال ممتدحا
لا سيف إلا سيف الوصي ولا * فتى سواه إن حادث فدحا
لو وزنوا ضربه لعمرو وأعمال * البرايا لضربه رجحا
ذاك علي الذي تراجع عن * فتح سواه وسار فافتتحا
في يوم حض اليهود حين * أقل الباب من حصنهم وحين دحا
لم يشهد المسلمون قط رحى * حرب وألفوا سواه قطب رحى
صلى عليه الإله تزكية * ووفق العبد ينشئ المدحا ( 2 )
هامش
( 1 ) الغدير : ج 3 ص 405 . وتجد تفصيل القول - حول ترجمة أبي فراس وشعره - في
موسوعة الغدير : ج 3 ص 399 - 416 .
( 2 ) نقلنا هذه الأبيات عن موسوعة الغدير : ج 4 ص 24 .