المشفوع بشرحه لابن خالويه النحوي المعاصر له المتوفى بحلب في خدمة بني
حمدان سنة 370 . وخمس منها العلامة الشيخ إبراهيم يحيى العاملي 54 بيتا . . . ( 1 ) .
هذه القصيدة تعرف ب ( الشافية ) وهي من القصائد الخالدة التي تصافقت
المصادر على ذكرها أو ذكر بعضها أو الايعاز إليها ، مطردة متداولة بين الأدباء ،
محفوظة عند الشيعة وقسمائهم منذ عهد نظمها ناظمها أمير السيف والقلم وإلى
الآن ، وستبقى خالدة مع الدهر ، وذلك لما عليها من مسحة البلاغة ، ورونق
الجزالة ، وجودة السرد ، وقوة الحجة ، وفخامة المعنى ، وسلاسة اللفظ . . . ( 2 )
الشاعر
أبو فراس الحارث بن أبي العلاء سعيد بن حمدان الحمداني التغلبي ( المولود
320 / 321 والمتوفى 357 ) .
ربما يرتج القول في المترجم وأمثاله ، فلا يدري القائل ماذا يصف ، أيطريه
عند صياغة القول ؟ أو يصفه عند قيادة العسكر ؟ وهل هو عند ذلك أبرع ؟ أم عند
هذا أشجع ؟ وهل هو لجمل القوافي أسبك ؟ أم لأزمة الجيوش أملك ؟ والخلاصة
أن الرجل بارع في الصفتين ، ومتقدم في المقامين ، جمع بين هيبة الملوك ،
وظروف الأدباء ، وضم إلى جلالة الأمراء لطف مفاكهة الشعراء ، وجمع له بين
السيف والقلم ، فهو حين ما ينطق بفم كما هو عند ثباته على قدم ، فلا الحرب
تروعه ، ولا القافية تعصيه ، ولا الروع يهزمه ، ولا روعة البيان تعدوه ، فلقد كان
هامش
( 1 ) راجع الغدير : ج 3 ص 402 - 403 .
( 2 ) راجع الغدير : ج 3 ص 403 - 405 .