لم تعلموا أن الوصي هو الذي * آتي الزكاة وكان في المحراب
لم تعلموا أن الوصي هو الذي * حكم ( الغدير ) له على الأصحاب ( 1 )
وله قوله :
وقالوا : علي علا . قلت : لا * فإن العلا بعلي علا
ولكن أقول كقول النبي * وقد جمع الخلق كل الملا
ألا ! إن من كنت مولى له * يوالي عليا وإلا فلا ( 2 )
الشاعر
الصاحب كافي الكفاة أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن عباد بن العباس
الطالقاني ( المولود 326 والمتوفى 385 ) .
قد يرتج القول على صاحبه بالرغم من بلوغه الغاية القصوى من القدرة في
تحليل شخصيات كبيرة أتتهم الفضائل من شتى النواحي ، واكتنفتهم المزايا
الفاضلة من جهات متفرقة ، ومن هاتيك النفسيات الكبيرة التي أعيت البليغ
حدودها نفسية ( الصاحب ) فهي تستدعي الإفاضة في تحليلها من ناحية العلم
طورا ، ومن ناحية الأدب تارة ، كما تسترسل القول من وجهة السياسة مرة ، ومن
وجهة العظمة أخرى ، إلى جود هامر ، وفضل وافر ، وشرف صميم ، ومذهب قويم ،
وفضائل لا تحصى . ومهما هتف المعاجم بشئ من ذلك فإنه بعض الحقيقة ،
ولعل في شهرته بهاتيك المآثر جمعاء غنى عن الأطناب في وصفه ، وإنك لا تجد
شيئا من كتب التراجم إلا وفيه لمع من محامده . . . ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الغدير : ج 4 ص 41 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) الغدير : ج 4 ص 42 . وتجد مستوفى الكلام - حول ترجمة الصاحب بن عباد وشعره - في موسوعة الغدير : ج 4 ص 40 - 81 .