تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة إلى الغدير — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
لم تعلموا أن الوصي هو الذي * آتي الزكاة وكان في المحراب لم تعلموا أن الوصي هو الذي * حكم ( الغدير ) له على الأصحاب ( 1 ) وله قوله : وقالوا : علي علا . قلت : لا * فإن العلا بعلي علا ولكن أقول كقول النبي * وقد جمع الخلق كل الملا ألا ! إن من كنت مولى له * يوالي عليا وإلا فلا ( 2 ) الشاعر الصاحب كافي الكفاة أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن عباد بن العباس الطالقاني ( المولود 326 والمتوفى 385 ) . قد يرتج القول على صاحبه بالرغم من بلوغه الغاية القصوى من القدرة في تحليل شخصيات كبيرة أتتهم الفضائل من شتى النواحي ، واكتنفتهم المزايا الفاضلة من جهات متفرقة ، ومن هاتيك النفسيات الكبيرة التي أعيت البليغ حدودها نفسية ( الصاحب ) فهي تستدعي الإفاضة في تحليلها من ناحية العلم طورا ، ومن ناحية الأدب تارة ، كما تسترسل القول من وجهة السياسة مرة ، ومن وجهة العظمة أخرى ، إلى جود هامر ، وفضل وافر ، وشرف صميم ، ومذهب قويم ، وفضائل لا تحصى . ومهما هتف المعاجم بشئ من ذلك فإنه بعض الحقيقة ، ولعل في شهرته بهاتيك المآثر جمعاء غنى عن الأطناب في وصفه ، وإنك لا تجد شيئا من كتب التراجم إلا وفيه لمع من محامده . . . ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الغدير : ج 4 ص 41 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) الغدير : ج 4 ص 42 . وتجد مستوفى الكلام - حول ترجمة الصاحب بن عباد وشعره - في موسوعة الغدير : ج 4 ص 40 - 81 .
نظرة إلى الغدير — صفحة 88 | المروج الخراساني