للمتقين من الدنيا عواقبها * وإن تعجل منها الظالم الإثم
أتفخرون عليهم لا أبا لكم * حتى كأن رسول الله جدكم ؟ !
ولا توازن فيما بينكم شرف * ولا تساوت لكم في موطن قدم
ولا لكم مثلهم في المجد متصل * ولا لجدكم معشار جدهم
ولا لعرقكم من عرقهم شبه * ولا نثيلتكم ( 10 ) من أمهم أمم ( 11 )
قام النبي بها ( يوم الغدير ) لهم * والله يشهد والأملاك والأمم
حتى إذا أصبحت في غير صاحبها * باتت تنازعها الذؤبان والرخم
وصيروا أمرهم شورى كأنهم * لا يعرفون ولاة الحق أيهم
تالله ما جهل الأقوام موضعها * لكنهم ستروا وجه الذي علموا
ثم ادعاها بنو العباس ملكهم * ولا لهم قدم فيها ولا قدم
لا يذكرون إذا ما معشر ذكروا * ولا يحكم في أمر لهم حكم
ولا رآهم أبو بكر وصاحبه * أهلا لما طلبوا منها وما زعموا
فهل هم مدعوها غير واجبة ؟ * أم هل أئمتهم في أخذها ظلموا ؟
أما علي فأدنى من قرابتكم * عند الولاية إن لم تكفر النعم
أينكر الحبر عبد الله نعمته ؟ * أبوكم أم عبيد الله أم قثم ؟ ! ؟ !
بئس الجزاء جزيتم في بني حسن * أباهم العلم الهادي وأمهم
لا بيعة ردعتكم عن دمائهم * ولا يمين ولا قربى ولا ذمم
هلا صفحتم عن الأسرى بلا سبب * للصافحين ببدر عن أسيركم ؟ !
هلا كففتم عن الديباج ( 3 ) سوطكم * وعن بنات رسول الله شتمكم ( 4 ) ؟
هامش
( 1 ) نثيلة هي أم العباس بن عبد المطلب ( غ ) .
( 2 ) الأمم : القرب ( غ ) .
( 3 ) الديباج هو محمد بن عبد الله العثماني أخو بني حسن لأمهم فاطمة بنت الحسين السبط ،
ضربه المنصور مأتين وخمسين سوطا ( غ ) .
( 4 ) لعله أشار إلى قول منصور لمحمد الديباج : يا بن اللخناء . فقال محمد : بأي أمهاتي تعيرني ؟ !
أبفاطمة بنت الحسين ؟ ! أم بفاطمة الزهراء ؟ ! أم برقية ؟ ! ( غ ) .