قبائل العرب وأفناء الناس ( 1 ) .
وعند خروجه صلى الله عليه وسلم أصاب الناس بالمدينة جدري ( بضم الجيم وفتح الدال
وبفتحهما ) أو حصبة منعت كثيرا من الناس من الحج معه صلى الله عليه وسلم ، ومع ذلك كان
معه جموع لا يعلمها إلا الله تعالى ، وقد يقال : خرج معه تسعون ألفا ، ويقال : مائة
ألف وأربعة عشر ألفا ، وقيل مائة ألف وعشرون ألفا ، وقيل : مائة ألف وأربعة
وعشرون ألفا ، ويقال : أكثر من ذلك . وهذه عدة من خرج معه ، وأما الذين حجوا
معه فأكثر من ذلك كالمقيمين بمكة والذين أتوا من اليمن مع علي ( أمير المؤمنين )
وأبي موسى ( 2 ) .
أصبح صلى الله عليه وسلم يوم الأحد بيلملم ، ثم راح فتعشى بشرف السيالة ، وصلى
هناك المغرب والعشاء ، ثم صلى الصبح بعرق الظبية ، ثم نزل الروحاء ، ثم سار من
الروحاء فصلى العصر بالمنصرف ، وصلى المغرب والعشاء بالمتعشى وتعشى به ،
وصلى الصبح بالإثابة ، وأصبح يوم الثلاثاء بالعرج واحتجم بلحى جمل ( وهو
عقبة الجحفة ) ونزل السقياء يوم الأربعاء ، وأصبح بالأبواء ، وصلى هناك ثم راح
من الأبواء ونزل يوم الجمعة الجحفة ، ومنها إلى قديد وسبت فيه ، وكان يوم الأحد
بعسفان ، ثم سار فلما كان بالغميم اعترض المشاة فصفوا صفوفا فشكوا إليه
المشي ، فقال : ( استعينوا بالنسلان ) ( مشي سريع دون العدو ) ففعلوا فوجدوا لذلك
راحة ، وكان يوم الاثنين بمر الظهران فلم يبرح حتى أمسى وغربت له الشمس
هامش
( 1 ) الطبقات لابن سعد ج 3 ص 225 ، إمتاع المقريزي : ص 510 ، إرشاد الساري : ج 6
ص 429 ( غ 1 / 9 ) .
( 2 ) السيرة الحلبية : ج 3 ص 283 ، سيرة أحمد زيني دحلان : ج 3 ص 3 ، تاريخ الخلفاء لابن
الجوزي في الجزء الرابع ، تذكرة خواص الأمة : ص 18 ودائرة المعارف لفريد وجدي : ج 3
ص 542 ( غ 1 / 9 ) .