فقال : ( أيها الناس ! من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ )
قالوا : ( الله ورسوله أعلم ) .
قال : ( إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت
مولاه فعلي مولاه ) . - يقولها ثلاث مرات وفي لفظ أحمد إمام الحنابلة : أربع
مرات . - ثم قال : ( اللهم ! وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ،
وأبغض من أبغضه وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار ،
ألا ! فليبلغ الشاهد الغائب ) .
ثم لم يتفرقوا حتى نزل أمين وحي الله بقوله : اليوم أكملت لكم دينكم
وأتممت عليكم نعمتي . . . ( 1 ) - الآية . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الله أكبر على
إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضى الرب برسالتي ، والولاية لعلي من بعدي ) .
ثم طفق القوم يهنئون أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، وممن هنأه في مقدم
الصحابة : الشيخان أبو بكر وعمر كل يقول : ( بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت
وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ) . وقال ابن عباس : ( وجبت والله في
أعناق القوم ) . فقال حسان : ( ائذن لي يا رسول الله أن أقول في علي أبياتا
تسمعهن ) . فقال : ( قل على بركة الله ) . فقام حسان فقال : ( يا معشر مشيخة
قريش أتبعها قولي بشهادة من رسول الله في الولاية ماضية ) . ثم
قال :
يناديهم يوم الغدير نبيهم بخم فأسمع بالرسول مناديا ( 2 )
هامش
( 1 ) سورة المائدة ( 5 ) : 3 وتجد تفصيل الكلام - حول نزول هذه الكريمة يوم الغدير - في
موسوعة الغدير : ج 1 ص 230 - 238 .
( 2 ) إلى آخر الأبيات الآتية في الفصل الخامس .