الزور . فعن مولانا الصادق عليه السلام : ( إنهم القصاصون ( 1 ) .
وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 2 ) أنه قال : ( نزلت في الذين غيروا دين الله
وخالفوا أمر الله . هل رأيتم شاعرا قط تبعه أحد ؟ إنما عني بذلك الذين وضعوا
دينا بآرائهم فتبعهم على ذلك الناس ) . ويؤكد ذلك قوله : ألم تر أنهم في كل واد
يهيمون ( 3 ) يعني ، يناظرون بالأباطيل ويجادلون بالحجج وفي كل مذهب
يذهبون .
وفي تفسير العياشي ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( هم قوم تعلموا وتفقهوا
بغير علم فضلوا وأضلوا ) .
فليس في الآية حط لمقام الشعر بما هو شعر وإنما الحط على الباطل منه ومن
المنثور . وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم عند فريقي الإسلام قوله :
( إن من الشعر لحكمة وإن من البيان لسحرا ( 5 ) .
الهواتف بالشعر
وهناك هتافات غيبية شعرية في الدعاية الدينية ، خوطب بها أناس في بدء
هامش
( 1 ) رواه شيخنا الصدوق في عقائده ( غ 2 / 9 ) .
( 2 ) ص 474 ( غ 2 / 9 ) .
( 3 ) سورة الشعراء ( 26 ) : 225 .
( 4 ) تفسير العياشي ( غ 2 / 9 ) .
( 5 ) مسند أحمد : ج 1 ص 269 ، 273 ، 303 و 332 ، سنن الدارمي : ج 2 ص 296 ، صحيح
البخاري ، كتاب الطب ، باب : إن من البيان سحرا ، المجني لابن دريد : ص 22 ، تاريخ بغداد
للخطيب : ج 3 ص 98 و 258 وج 4 ص 254 وج 8 ص 18 و 314 ، البيان والتبيين
للجاحظ : ج 1 ص 212 و 275 ، رسائل الجاحظ : ص 235 ، مصابيح السنة للبغوي : ج 2
ص 149 ، الروض الأنف : ج 2 ص 337 ، تاريخ ابن كثير ج 9 ص 45 ، تاريخ ابن عساكر :
ج 1 ص 348 وج 6 ص 423 ، الإصابة ج 1 ص 453 وج 4 ص 183 وتهذيب التهذيب : ج
9 ص 453 ( غ 2 / 9 ) .