5 - أخرج أبو نعيم في دلائل النبوة ( 1 ) عن العباس بن مرداس السلمي قال :
دخلت على وثن يقال له ( الضمار ) فكنست ما حوله ومسحته وقبلته فإذا بصائح
يصيح : يا عباس بن مرداس !
قل للقبائل من سليم كلها * هلك الأنيس وفاز أهل المسجد
أودى ( ضمار ) وكان يعبد مرة * قبل الكتاب إلى النبي محمد
إن الذي ورث النبوة والهدى * بعد ابن مريم من قريش مهتد
فخرج العباس في ثلاثمائة راكب من قومه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم
تبسم ، ثم قال : ( يا عباس بن مرداس ! كيف كان إسلامك ؟ ) فقص عليه القصة ،
فقال : ( صدقت ) . وسر بذلك ( 2 ) .
6 - أخرج أبو نعيم في دلائله ( 3 ) عن رجل خثعمي ، قال : إن قوما من خثعم
كانوا مجتمعين عند صنم لهم إذ سمعوا بهاتف يهتف :
يا أيها الناس ذووا الأجسام * ومسندوا الحكم إلى الأصنام
ما أنتم وطائش الأحلام * هذا نبي سيد الأنام
أعدل ذي حكم من الحكام * يصدع بالنور وبالاسلام
ويردع الناس عن الآثام * مستعلن في البلد الحرام
وأخرج أبو نعيم عن عمر ، قال : سمعت هاتفا يهتف ويقول :
يا أيها الناس ذووا الأجسام * ومسندوا الحكم إلى الأصنام
ما أنتم وطائش الأحلام * فكلكم أوره كالنعام ( 4 )
هامش
( 1 ) ج 1 ص 34 غ 2 / 11 ) .
( 2 ) ابن شهرآشوب في المناقب : ج 1 ص 61 وتاريخ ابن كثير ج 2 ص 341 ( غ 2 / ( 12 )
( 2 ) ج 1 ص 33 ( غ 2 / 12 ) .
( 3 ) في البحار : ج 6 ص 319 : ( فكلكم أوره كالكهام ) . وره فهو أوره . أي حمق . لكهام :
الكليل ، البطئ ، المسمن ( غ 2 / 12 ) .