ثم انتكس الصنم على رأسه ( 1 ) .
4 - قال العوام بن جهيل ( مصغرا ) الهمداني سادن ( يغوث ) : بت ليلا في بيت
الصنم وسمعت هاتفا من الصنم يقول : يا بن جهيل ! حل بالأصنام الويل ، هذا نور
سطع من الأرض الحرام ، فودع يغوث بالسلام . فكلمت قومي ما سمعت فإذا
هاتف يقول :
هل تسمعن القول يا عوام ؟ * أم أنت ذو وقر عن الكلام ؟
قد كشفت دياجر الظلام * وأصفق الناس على الإسلام
فقلت :
يا أيها الهاتف بالعوام * لست بذي وقر عن الكلام
فبينن عن سنة الإسلام
قال : وما كنت والله عرفت الإسلام قبل ذلك ، فأجابني يقول :
ارحل على اسم الله والتوفيق * رحلة لا وان ولا مشيق
إلى فريق خير ما فريق * إلى النبي الصادق المصدوق
فرميت الصنم وخرجت أريد النبي صلى الله عليه وسلم : فصادفت وفد همدان يدور
بالنبي ، فدخلت عليه وأخبرته خبري ، فسر النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال : ( أخبر
المسلمين ) . وأمرني بكسر الأصنام ، فرجعت إلى اليمن وقد امتحن الله قلبي
بالإسلام ، وقلت في ذلك :
من مبلغ عنا شآم قومنا * ومن حل بالأجواف سرا وجهرا
بأنا هدانا الله للحق بعد ما * تهود منا حائر وتنصرا
وإنا سرينا من يغوث وقربه * يعوق وتابعناك يا خير الورى ( 2 )
هامش
( 1 ) الخصائص الكبرى : ج 1 ص 52 ( غ 2 / 10 ) .
( 2 ) أسد الغابة : ج 4 ص 153 والإصابة ج 3 ص 41 ( غ 2 / 11 ) .