الطبقات لابن سعد ( 1 ) : ( غفر لك ربك ! )
وكارتياحه صلى الله عليه وسلم لشعر حسان بن ثابت يوم غدير خم ودعائه له بقوله
( لا تزال يا حسان ! مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك ) . وكان صلى الله عليه وسلم يضع
لحسان منبرا في مسجده الشريف يقوم عليه قائما يفاخر عن رسول الله ، ويقول
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما نافح أو فاخر عن رسول
الله . ( 2 )
وكارتياحه لشعر أبي كبير الهذلي . قالت عايشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
نورا . قالت : فبهت فنظر إلي فقال : ( مالك بهت ؟ ) فقلت : يا رسول الله ! نظرت
إليك فجعل جبينك يعرق وعرقك يتولد نورا ، ولو رآك أبو كبير الهذلي لعلم أنك
أحق بشعره ، قال : ( وما يقول أبو كبير ؟ ) قلت : يقول :
ومبرئ من كل غبر حيضة * وفساد مرضعة وداء معضل
وإذا نظرت إلى أسرة وجهه * برقت كبرق العارض المتهلل
قالت : فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان بيده وقام وقبل ما بين عيني وقال :
( جزاك الله خيرا يا عايشة ! ما سررت مني كسروري منك . ( 3 )
وكان صلى الله عليه وسلم يحث الشعراء إلى هذه الناحية ، ويأمرهم بالاحتفاظ بها ،
ويرشدهم إلى أخذ حديث المخالفين له وأحسابهم وتأريخ نشئاتهم ممن يعرفها
وهجاءهم كما كان يأمرهم بتعلم القرآن العزيز ، وكان يراه نصرة للإسلام ، وجهادا
دون الدين الحنيف ، وكان يصور للشاعر جهاده وينص به ويقول :
هامش
( 1 ) ج 3 ص 619 ( غ 2 / 7 )
( 2 ) مستدرك الحاكم : ج 3 ص 477 وصححه هو والذهبي في تلخيصه ( غ 2 / 7 ) .
( 3 ) حلية الأولياء لأبي نعيم : ج 2 ص 45 وتاريخ الخطيب البغدادي : ج 13 ص 253 ( غ 2 / 7