سلام محب تنائا ديارا
ألا ! زره ثم احظ في قربه * لتكسب أجرا وتنجو به
وقم والتثم ترب أعتابه * وأظهر عناك بأبوابه
معفر خديك فيه احتقارا
ويا من أتى بعد قطع الفلا * إمام الهدى وشفيع الملا
تمسك به فهو عقد الولا * فمن كان مستأثرا في البلا
سوى حيدر لا يفك الأسارى
وكثر بكاك بذاك المكان * وقل : يا قسيم اللظى والجنان
عبيدك يرجو لديك الأمان * دعاه البلا وجفاه الزمان
وفيك من الحادثات استجارا
مواليك مستأثر في يديك * ولم يكل الفك إلا عليك
أتاك من الذنب يشكو إليك * أبت نفسه الذل إلا لديك
وبعد المهيمن فيك استجارا
إليك التجى يا سفين النجاة ! * وعن حبكم ما له في الحياة
فقه محنة القبر عند المماة * فأنت وإن حلت النازلات
فتى لا يضيم له الدهر جارا
إمام له خص رب السما * وفي يده الحوض يوم الظما
ومأوى الطريد وحامي الحما * أبى أن يباح حماه كما
أبى أن يرى في الحروب الضرارا
إمام تحن المطايا إليه * وتزوى ذنوب البرايا لديه
غدا أرتجي شربة من يديه * وليس المعول إلا عليه
ولا غيره كان لي مستجارا
فما خاب من يشتكي حاله * لمن في الوصية أوحى له
إله السما وارتضى ماله * فإن الذي ناط أثقاله
نظرة إلى الغدير — صفحة 156
مساهمون: المروج الخراساني
ص١٥٦