رعى الله ليلة بتنا سهارى ( 1 ) * خلعنا بحب العذارى العذارا
ولما سرى النجم والبدر حارا * أماطت ذات الخمار الخمارا
وصيرت الليل منها النهارا
وكنا بجنح الدجى أدعج * وبعض إلى بعضنا ملتجي
فقامت لساق لها مدلج * وجاءت تشمر من أبلج
كما طلع البدر حين استنارا
تبدت بنور لها لائح * ووجه لبدر الدجا فاضح
وخد بماء الحيا ناضح * وتبسم عن أشنب واضح
كزهر الأقاح إذا ما استنارا
شربنا لداء الهموم الدوا * وشبنا نسيم الهوى بالهوى
حللنا على النيرين السوى * وقد حلك الليل عنا انطوى
ونور الصباح لدينا استنارا
هوينا رداحا حجازية * فبحنا ضمائر مخفية
فمدت إلينا سراحية * تناول صهباء قانية
كأنا نقابل منها شرارا
سقينا مداما مجوسية * كما التبر حمراء مصرية
قديمة عهد رمانية * مشعشة أرجوانية
تدب النفوس إليها افتقارا
فقم إنما الديك قد نبها * إلى خمرة فاز من حبها جلت
حين ساقي الهوى صبها * كأن النديم إذا عبها
هامش
( 1 ) قال العلامة : توجد القصيدة وتخميسها في مجموعة العلامة الأوحد شيخنا المرحوم
الشيخ علي الشيخ محمد رضا آل كاشف الغطا ، الأصل لشيخنا البهائي والتخميس للشيخ
علي المقري ( غ 11 / 244 ) .