وسر البساط الذي فيه سارا
أيا سيدي ! يا أخا المصطفى ! * ومن لك بعد النبي الصفا !
عليك سلامي لوقت الوفا * متى ما أضا بارق واختفى
بليل وما حادي العيس سارا ( 1 )
الشاعر
الشيخ محمد بن الحسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي الجبعي ( المولود
953 والمتوفى 1031 ) .
هو شيخ الإسلام ، بهاء الملة والدين ، وأستاذ الأساتذة والمجتهدين ، وفي
شهرته الطائلة ، وصيته الطائر ، في التضلع من العلوم ، ومكانته الراسية من الفضل
والدين ، غنى عن تسطير ألفاظ الثناء عليه ، وسرد جمل الإطراء له ، فقد عرفه من
عرفه ، ذلك الفقيه المحقق ، والحكيم المتأله ، والعارف البارع ، والمؤلف المبدع ،
والبحاثة المكثر المجيد ، والأديب الشاعر والضليع من الفنون بأسرها ، فهو أحد
نوابغ الأمة الإسلامية ، والأوحدي من عباقرتها الأماثل ، بطل العلم والدين الفذ . . .
ينتهي نسبه إلى التابعي العلوي - مذهبا - الكبير الحارث الهمداني . . . ( 2 ) .
33 - الحرفوشي العاملي :
يا وردة من فوق بأنه * سر المحبة من أبانه !
أخفيته جهدي وقد * غلغلت في قلبي مكانه
وكتمت أمر صبابتي * وسدلت أستار الصيانة
ما كنت أحسب أن يكون * الدمع يوما ترجمانه
لولا وضوح الأمر ما * أغرى بنا الواشي لسانه
هامش
( 1 ) أخذت القصيدة من موسوعة الغدير ج 11 ص 244 - 249 .
( 2 ) نقلا بالتلخيص عن الغدير ج 11 ص 249 . ويوجد التفصيل - حول ترجمة الشيخ البهائي
وأدبه الرائق وتآليفه القيمة - في موسوعة الغدير ج 11 ص 244 - 284 .