حوى في الزمان الندى والفخارا
فيا ويح من لم ينل مرة * لمن فاق بدر السما غرة
فطوبى لمن زاره مرة * فيا راكبا يمتطي حرة
تبيد السهول وتفري القفارا
إذا شئت ترضي إله السما * وتهدى إلى الرشد بعد العمى
وتسقى من الحوض يوم الظما * إذا ما انتهى السير نحو الحمى
وجئت من البعد تلك الديارا
وقابلت مثوى علي الولي * وأظهرت حب الصراط السوي
وشاهدت حبل الإله القوي * وواجهت بعد سراك الغري
فلا تذق النوم إلا غرارا
فحط الرحال بذاك المحل * وعن أرضه قدما لا تزل
وكن لسما قبره مستهل * وقف وقفة البائس المستذل
وسر في الغمار وشم الغبارا
فإن طعت رب السما فارضه * فحب الأئمة من فرضه
وضاعف ثوابك من فرضه * وعفر خدودك في أرضه
وقل : يا رعى الله مغناك دارا
إذا جئت ذاك الحمى * سلما وكن والها بالفنا مغرما
وزر قبر من بالمعالي سما * فثم ترى النور ملؤ السما
يعم الشعاع ويغشى الديارا
إذا لم تكن حاضرا عصره * فكن بالبكا مدركا نصره
فقف عنده وامتثل أمره * وقل سائلا : كيف يا قبره !
حويت الزمان وحزت الفخارا ؟
وقف والها وابر من ضده * وبث إليه الهوى وابده
ولا تبرح الأرض من عنده * وأبلغه يا صاح ! من عبده
نظرة إلى الغدير — صفحة 155
مساهمون: المروج الخراساني
ص١٥٥