ولمن عاداك مني كلما يخزيه * من شتم ولعن ودحور
نال مولاك ( الخليعي ) * الهنا يوم النشور
بتبريه إلى الرحمن * من كل كفور ( 1 )
الشاعر
أبو الحسن جمال الدين علي بن عبد العزيز بن أبي محمد الخلعي ( الخليعي )
الموصلي الحلي ، شاعر أهل البيت عليهم السلام المفلق ، نظم فيهم فأكثر ، ومدحهم فأبلغ ،
ومجموع شعره الموجود ليس فيه إلا مدحهم ورثاؤهم . كان فاضلا مشاركا في
الفنون ، قوي العارضة ، رقيق الشعر سهله ، وقد سكن الحلة إلى أن مات في حدود
سنة 750 ودفن بها وله هناك قبر معروف . . . ( 2 ) .
28 - السريجي الأوالي :
إن لم أفض في المغاني ماء أجفاني * فما أفظ إذن قلبي وأجفاني ؟
وكيف لا يهمل الدمع الهتون فتى * أمسى أسير صبابات وأحزان ؟
يا ربة السجف هلا كنت قاضية * دينا وأقلعت عن مطل وليان ؟
لو كنت في عصر بلقيس لما خلبت * بلقيس قلب ابن داود سليمان
يا قلب كم بالحسان البيض تجعلني * مستهترا ؟ والنهى عن ذاك ينهاني
ولي بود أمير النحل ( حيدرة ) * شغل عن اللهو والأطراب ألهاني
هات الحديث سميري عن مناقبه * ودع حديث ربى نجد ونعمان
مردي الكماة وفتاك العتاة * وهطال الهبات وأمن الخائف الجاني
هامش
( 1 ) أخذت الأبيات من موسوعة الغدير ج 6 ص 10 - 11 .
( 2 ) الغدير ج 6 ص 12 . وتجد التفصيل - حول ترجمة جمال الدين الخليعي وغديرياته
الأخرى وفهرست قصائده - في موسوعة الغدير ج 6 ص 9 - 19 .