من غيره خاطب الرحمن واعتضدت * به النبوة في سر وإعلان ؟
من أعطي الراية الغراء إذ ربدت * نار الوغا فتحاماها الخميسان ؟
من ردت الكف إذ بانت بدعوته ؟ * والعين بعد ذهاب المنظر الفاني ؟
من أنزل الوحي في أن لا يسد له * باب وقد سد أبواب لأخوان ؟
ومن به بلغت من بعد أوبتها * براءة لأولي شرك وكفران ؟
ومن تظلم طفلا وارتقى كتف * المختار خير ذوي شيب وشبان ؟
ومن يقول : ( خذي يا نار ذا وذري * هذا ) وبالكأس يسقي كل ظمآن ؟
من غسل المصطفى ؟ من سال في يده * أجل نفس نأت عن خير جثمان ؟
ومن تورك متن الريح طائعة * تجري بأمر مليك الخلق رحمان ؟
حتى أتى فتية الكهف الذين جرت * على مراقدهم أعصار أزمان
فاستيقظوا ثم قالوا بعد يقظتهم : * أنت الوصي على علم وإيقان ( 1 )
الشاعر
السيد عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن أبي نصر الحسيني السريجي
الأوالي . ترجمه العلامة السماوي في ( الطليعة من شعراء الشيعة ) فقال : كان
فاضلا أديبا جامعا ، وشاعرا ظريفا بارعا ، توفي في البصرة سنة 750 تقريبا ( 2 ) .
29 - ابن العرندس الحلي :
هامش
( 1 ) أخذت هذه القصيدة من موسوعة الغدير ج 6 ص 20 - 21 وفيها إشارة إلى لمة من فضائل
مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وتجد بسط القول في جملة مهمة منها في أجزاء
موسوعة الغدير .
( 2 ) الغدير ج 6 ص 38 .