الحسن ، وقال لها : إن قتلتيه بالسم فلك مائة ألف ، وأزوجك يزيد ابني . فلما مات
وفى لها بالمال ولم يزوجها من يزيد ، وقال : أخشى أن تصنعي بابني ما صنعت بابن
رسول الله صلى الله عليه وآله [ شرح ابن أبي الحديد 4 : 4 ] .
وقال : كان الحصين بن المنذر الرقاشي يقول : والله ما وفى معاوية للحسن بشئ
مما أعطاه ، قتل حجرا وأصحاب حجر ، وبايع لابنه يزيد ، وسم الحسن . شرح ابن أبي
الحديد 4 : 7 .
وقال أبو عمر في الاستيعاب 1 : 141 : قال قتادة وأبو بكر بن حفص : سم الحسن
بن علي ، سمته امرأته بنت الأشعث بن قيس الكندي . وقالت طائفة : كان ذلك منها
بتدسيس معاوية إليها وما بذل لها في ذلك وكان لها ضرائر فالله أعلم . ثم ذكر صدر
ما رواه المسعودي .
وقال سبط ابن الجوزي في التذكرة ص 121 : قال علماء السير منهم : ابن عبد البر
سمته زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي . وقال السدي : دس إليها يزيد بن
معاوية أن سمي الحسن وأتزوجك . فسمته فلما مات أرسلت إلى يزيد تسئله الوفاء
بالوعد فقال : أنا والله ما أرضاك للحسن ، أفنرضاك لأنفسنا ؟ وقال الشعبي : إنما دس
إليها معاوية فقال : سمي الحسن وأزوجك يزيد وأعطيك مائة ألف درهم ، فلما مات
الحسن بعثت إلى معاوية تطلب إنجاز الوعد ، فبعث إليها بالمال وقال : إني أحب يزيد ،
وأرجو حياته ، ولولا ذلك لزوجتك إياه .
وقال الشعبي : ومصداق هذا القول : إن الحسن كان يقول عند موته وقد بلغه
ما صنع معاوية : لقد عملت شربته وبلغت أمنيته ، والله لا يفي بما وعد ، ولا يصدق
فيما يقول . ثم حكى عن طبقات ابن سعد : إن معاوية سمه مرارا كما مر .
وقال ابن عساكر في تاريخه 4 : 229 يقال : : إنه سقي السم مرارا كثيرا فأفلت منه
ثم سقي المرة الأخيرة فلم يفلت منها . ويقال : إن معاوية قد تلطف لبعض خدمه أن
يسقيه سما فسقاه فأثر فيه حتى كان يوضع تحته طست ويرفع نحوا من أربعين مرة .
وروى محمد بن المرزبان : إن جعدة بنت الأشعث بن القيس كانت متزوجة بالحسن فدس
الغدير — صفحة 10
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٠