وفي العقد الفريد 2 : 298 : لما بلغ معاوية موت الحسن بن علي خر ساجدا
لله ، ثم أرسل إلى ابن عباس وكان معه في الشام فعزاه ، وهو مستبشر . وقال له : ابن
كم سنة مات أبو محمد ؟ فقال له : سنه كان يسمع في قريش فالعجب من أن يجهله مثلك
قال : بلغني إنه ترك أطفالا صغارا ، قال : كل ما كان صغيرا يكبر ، وإن طفلنا لكهل
وإن صغيرنا لكبير ، ثم قال : مالي أراك يا معاوية ! مستبشرا بموت الحسن بن علي ؟
فوالله لا ينسأ في أجلك ، ولا يسد حفرتك ، وما أقل بقائك وبقائنا بعده ؟ وذكره الراغب
في المحاضرات 2 : 224 .
وفي حياة الحيوان 1 : 58 ، وتاريخ الخميس 2 : 294 ، وفي ط : 328 : قال
ابن خلكان : لما مرض الحسن كتب مروان بن الحكم إلى معاوية بذلك وكتب إليه
معاوية : أن أقبل المطي إلي بخبر الحسن ، فلما بلغ معاوية موته سمع تكبيرة من الخضراء
فكبر أهل الشام لذلك التكبير فقالت فاختة بنت قريظة لمعاوية : أقر الله عينك ، ما
الذي كبرت لأجله ؟ فقال : مات الحسن . فقالت : أعلى موت ابن فاطمة تكبر ؟
فقال : ما كبرت شماتة بموته ، ولكن استراح قلبي ( 1 ) . ودخل عليه ابن عباس فقال :
يا ابن عباس ! هل تدري ما حدث في أهل بيتك ؟ قال : لا أدري ما حدث إلا أني أراك
مستبشرا وقد بلغني تكبيرك ، فقال : مات الحسن . فقال ابن عباس : رحم الله أبا محمد .
ثلاثا ، والله يا معاوية ! لا تسد حفرته حفرتك ، ولا يزيد عمره في عمرك ، ولئن كنا
أصبنا بالحسن فلقد أصبنا بإمام المتقين وخاتم النبيين ، فجبر الله تلك الصدعة وسكن
تلك العبرة ، وكان الخلف علينا من بعده . ا ه
وكان ابن هند جذلانا مستبشرا بموت الإمام أمير المؤمنين عليه السلام قبل ولده الطاهر
السبط ، فبلغ الحسن عليه السلام وكتب إليه فيما كتب : قد بلغني أنك شمت بما لا يشمت به
ذوو الحجى ، وإنما مثلك في ذلك كما قال الأول :
وقل للذي يبقى خلاف الذي مضى * : تجهز لأخرى مثلها فكأن قد
هامش
( 1 ) إلى هاهنا ذكره الزمخشري أيضا في ( ربيع الأبرار ) في الباب الحادي والثمانين ،
والبدخشي في ( نزل الأبرار ) .