فجذبها الشيخ إسماعيل من يده وغطى فرجه ، فقال الغاسل : أحياة بعد الموت ؟
المنتظم 10 : 90 ، تاريخ ابن كثير 12 : 217 .
قال الأميني : لا حياة بعد الموت لأمثال الطلحي ، إلى يوم الوقت المعلوم ، لكن
الغلو في الحب يحيي ويميت ويميت ويحيي .
- 67 -
طاعة الحيوانات والجمادات للمنبجي
قال الإمام أبو محمد ضياء الدين الوتري في ( روضة الناظرين ) ص 36 : قال الشيخ
عقيل بن شهاب الدين أحمد المنبجي العمري أحد أحفاد عمر بن الخطاب ، وكان يلقب
بالغواص : أعطاني الله الكلمة النافذة في كل شئ ، ثم داخله وجد فقام : وقال : يا
هوام ! يا حجارة ! يا شجر ! صدقوني ، فإني ما ادعيت باطلا ، فوفدت الوحوش من
الجبل وقد ملأ زئيرها وصراخها البقاع ودارت به ، ورقصت الحجارة ، فهذه صاعدة
وهذه نازلة ، واشتبكت الأغصان بعضها ببعضها ، ثم حضر فسكت وعاد كل لما كان
عليه .
وقال الوتري : كان يلقب بالغواص ، وذلك لأنه مر بجماعة من تلامذة شيخه
السروجي بالفرات ، ففرش سجادته على الماء وجلس عليها وغاص بالماء إلى الجانب
الآخر ، ثم ظهر من الماء ، ولا بلل بثيابه ، فذكر ذلك إخوانه لشيخه مسلمة السروجي
فقال : عقيل غواص . فاشتهر بذلك ( 1 )
قال الأميني : حقا إن تأثير هذا الرجل في المواليد الثلاث أقوى من تأثير الله
سبحانه في تصديقها إياه إن حققت المزاعم والتافهات ، فقد جاء في الذكر الحكيم :
وإن من شئ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم . ( 2 ) وسبح لله ما في السماوات
والأرض ( 5 ) ولله يسجد ما في السماوات والأرض ( 4 ) والنجم والشجر يسجدان ( 5 )
هامش
( 1 ) روضة الناظرين ص 35 .
( 2 ) سورة الإسراء : 47 .
( 3 ) سورة الصف : 2 .
( 4 ) سورة النحل : 52 .
( 5 ) سورة الرحمن : 7 .