له فبماذا أقامه رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ولماذا أرجأ الشيخ رأيه في اجتهاد ابن حرازم إلى
أن جرد وضرب خمسة أسواط ؟ وكيف خفي على رسول الله صلى الله عليه وآله ما يدرأ به الحد
من شبهة الاجتهاد ؟ ومن سنته الثابتة درأ الحدود بالشبهات . وهل تقام الحدود في
عالم الطيف ؟
- 65 -
اللامشي يسجد على أرض النهر
قال السمعاني : سمعت أبا بكر الزاهد السمرقندي يقول : بت ليلة مع الإمام
اللامشي - الحسين بن علي أبي علي الحنفي المتوفى 522 - في بعض بساتينه فخرج من
باب البستان نصف الليل ومر على وجهه فقمت أنا وتبعته من حيث لا يعلم ، فوصل إلى
نهر كبير عميق ، وخلع ثيابه ، واتزر بميرز وغاض في الماء ، وبقي زمانا لا يرفع رأسه
فظننت أنه غرق فصحت وقلت : يا مسلمون ! غرق الشيخ فإذا بعد ساعة قد ظهر وقال :
يا بني لا نغرق . فقلت :
يا سيدي ! ظننت أنك غرقت ، فقال : ما غرقت ولكن أردت أن أسجد لله سجدة
على أرض النهر فإن هذه أرض أظن أن أحدا ما سجد لله عليها سجدة [ الجواهر
المضية في طبقات الحنفية ] 1 : 215 .
مرحى بالسخافة وزه بمستسخف الناس الذين يخضعون لأمثال هذه السفاسف ،
وحيا الله هذه النفس التي لم يأخذ بخناقها انقطاع النفس طيلة تلك المدة تحت الماء ،
وليس ذلك من خرافة القصاصين بعجيب ، ولا عجب فإن المغالاة في الحب يستسهل وقوع
ما يحيله العقل .
- 66 -
الطلحي يستر سوأته بعد موته
أخرج ابن الجوزي وابن كثير بالإسناد عن أحمد الأسواري وكان ثقة وهو تولى
غسل إسماعيل بن محمد الحافظ ( 1 ) أنه قال : أراد أن ينحي الخرقة عن سوأته وقت الغسل
هامش
( 1 ) أبو القاسم الطلحي الشافعي من أهل أصبهان قال ابن الجوزي : إمام في الحديث والتفسير
واللغة حافظ متقن دين ولد 459 وتوفي بأصبهان سنة 535 .