- 22 -
عمر بن عبد العزيز في التوراة
عن خالد الربعي قال : مكتوب في التوراة : إن السماء والأرض لتبكي على
عمر بن عبد العزيز أربعين صباحا .
الروض الفائق للحريفيش ص 255 .
لعل هذه الخاصة لعمر بن عبد العزيز خاصة بتوراة الربعي فإن توراة موسى
عليه السلام ما كانت موجودة في تلكم العصور ، فلا يقف عليها الربعي وغيره ، وأما التوراة
المحرفة فأي حجة لما فيها من أساطير ، على إن نسخ التوراة الموجودة الآن على
اختلاف طبعاتها خالية عن هذا العز والمختلق .
وحسبك في عرفان خطر عمر بن عبد العزيز قول الإمام أحمد بن حنبل لما سئل :
أيما أفضل معاوية أو عمر بن عبد العزيز : فقال : لغبار لحق بأنف جواد معاوية بين يدي
رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من عمر بن عبد العزيز ( 1 )
وقال عبد الله بن المبارك : تراب في أنف معاوية أفضل من عمر بن عبد العزيز .
وفي لفظ : لتراب في منخري معاوية مع رسول الله خير وأفضل من عمر بن عبد العزيز . ( 2 )
فما خطر رجل يكون تراب منخر ابن هند أو منخر جواده أفضل منه حتى يذكر في
التوراة ؟ أو تبكي عليه السماء والأرض أربعين يوما ؟ فما بكت عليهم السماء والأرض
وما كانوا منظرين .
- 23 -
رعاء الشاة في خلافة عمر بن عبد العزيز
قال اليافعي في - روض الرياحين - ص 165 : حكي إنه لما ولي عمر بن عبد العزيز
رضي الله عنه الخلافة قال رعاء الشاة في رأس الجبال : من هذا الخليفة الصالح الذي
قد قام على الناس ؟ فقيل لهم : وما أعلمكم بذلك ؟ قالوا : إنه إذا قام خليفة صالح
كف الذئاب والأسد عن شياهنا .
هامش
( 1 ) شذرات الذهب 1 : 65 .
( 2 ) تاريخ ابن كثير 8 : 139 ، الصواعق ص 127 .