تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الخامسة : يوم جاء أبو سفيان في قريش فصدوا رسول الله صلى الله عليه وآله عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله ، ذلك يوم الحديبية فلعن رسول الله صلى الله عليه وآله أبا سفيان ولعن القادة والأتباع وقال : ملعونون كلهم ، وليس فيهم من يؤمن ، فقيل : يا رسول الله ؟ أفما يرجى الاسلام لأحد منهم فكيف باللعنة ؟ فقال لا تصيب اللعنة أحدا من الأتباع وأما القادة فلا يفلح منهم أحد . السادسة يوم الجمل الأحمر . السابعة يوم وقفوا لرسول الله صلى الله عليه وآله في العقبة ليستنفروا ناقته وكانوا اثنى عشر رجلا منهم أبو سفيان . ( 1 ) هذه المواطن السبعة عدها الإمام الحسن السبط سلام الله عليه . وكأنه غير من عدا على دور المهاجرين من بني جحش بن رئاب بعد ما هاجروا . وباعها من عمرو بن علقمة وقيل فيه : أبلغ أبا سفيان عن * أمر عواقبه ندامه دار ابن عمك بعتها * تقضي بها عنك الغرامة وحليفكم بالله رب * الناس مجتهد القسامة إذهب بها اذهب بها * طوقتها طوق الحمامة ( 2 ) وكأنه غير صاحب البائية يوم أحد يقول فيها : أقاتلهم وادعي يال غالب * وأدفعهم عني بركن صليب فبكي ولا ترعى مقالة عادل * ولا تسأمي من عبرة ونحيب أباك وإخوانا له قد تتابعوا * وحق لهم من عبرة بنصيب وسلي الذي قد كان في النفس إنني * قتلت من النجار كل نجيب ومن هاشم قرما كريما ومصعبا ( 3 ) * وكان لدى الهيجاء غير هيوب ولو أنني لم أشف نفسي منهم * لكانت شجا في القلب ذات ندوب
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 2 ، 102 ، 103 . ( 2 ) سيرة ابن هشام 2 ، 117 . ( 3 ) عني به سيدنا حمزة بن عبد المطلب .
الغدير — صفحة 82 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)