فقولوا فيه خيرا ( 1 ) .
قال الأميني : قال ابن عبد البر في الاستيعاب 2 : 573 : حديثه [ يعني حديث
سهل بن مالك ] يدور على خالد بن عمرو القرشي الأموي وهو منكر الحديث ، متروك
الحديث ، قال بعد ذكر الحديث : حديث منكر موضوع ، يقال فيه : إنه من الأنصار
ولا يصح ، وفي إسناد حديثه مجهولون ضعفاء معروفون يدور على سهل بن يوسف بن
مالك بن سهل عن أبيه عن جده وكلهم لا يعرف .
وقال ابن مندة : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وقال العقيلي : إسناده مجهول
لا يتابع عليه . والعجب من الحافظين وحكمهما بغرابة الحديث والجهل وقد أخرجاه من
طريق خالد بن عمرو ، ومر في الجزء الثامن ص 48 ، 49 عن أئمة الجرح والتعديل أنه
كان كذابا وضاعا يتفرد عن الثقات بالموضوعات لا يجوز الاحتجاج بخبره ، أحاديثه
موضوعة باطلة . وجزم الدارقطني في الأفراد بأن خالد بن عمرو تفرد بهذا الحديث .
وأخرجه سيف بن عمر ، وقد أسلفنا في الجزء الثامن ص 86 و 355 أقوال الحفاظ
فيه وأنه وضاع ، متروك ، ساقط ، متهم بالزندقة ، عامة أحاديثه منكرة لم يتابع عليها .
وفي طرق الحديث مجاهيل منهم : محمد بن يوسف المسمعي . قال الذهبي : لا يدرى
من هو . وقال العقيلي : لا يتابع على حديثه . ومنهم : علي بن محمد بن يوسف . قال الضياء :
لم أجد له ولا لشيخه . ومنهم : حبان بن أبي تراب ( 2 ) أو : منان بن أبي ثواب ( 3 ) أو : قنان
ابن أبي أيوب ( 4 ) أو : قنار بن أبي أيوب ( 5 ) من رجل الغيب لا يعرف اسمه واسم أبيه
فضلا عن عرفان شخصيتهما .
ومن الوهم الغريب للطبراني إخراجه الرواية من طريق علي بن محمد بن يوسف
المسمعي عن سهل بن يوسف بن سهل بن مالك ، وتبعه في ذلك الضياء في المختارة ، وقد
أخرجها العقيلي من طريق محمد بن يوسف المسمعي والد علي المذكور في إسناد الطبراني
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر 6 : 127 ، الاستيعاب 2 : 572 :
( 2 ) كذا في لسان الميزان 5 : 435 .
( 3 ) كذا في لسان الميزان 3 : 123 .
( 4 ) كذا في الإصابة 2 : 90 .
( 5 ) كذا في لسان الميزان 4 : 475 .