تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة المقدمة 3

مساهمون:

صالمقدمة ٣
خطاب تلقيناه من لدن شيخنا العلم العلامة الأوحد حجة الاسلام والمسلمين الشيخ مرتضى آل ياسين الكاظمي النجفي أدام الله أيام إفاضاته . بسم الله الرحمن الرحيم أيها العلامة النحرير ، والبحاثة الكبير . سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته وتحياته . وبعد : فلئن وجد بين قرائك الأكرمين وافاه التوفيق فاستطاء أن يعبر لك عن شعوره تجاه كتابك الأغر الموسوم ب‍ " الغدير " فإني من أولئك القراء الذين لا محيد لهم عن الاعتراف بعجزهم عن إبداء شعورهم تجاه هذا الكتاب رغم حرصهم على إبدائه كأفضل ما يمكن أن يبدو شعور من شاعر ، وليس ذاك لاستعصاء البيان ، فلم يعد في مقدور أحدهم أن يضبط شعوره في حدود هذه السطور مهما ذهب بعيدا أو إلى أبعد الحدود ، وكم قرأت للسادة المقرضين من كلمات قيمات حول كتابك الكريم ، فشكرت لهم في نفسي انصياعهم إلى تقديره جهد ما يستطيعه فلم التقدير ، غير أن شيئا من تلك الكلمات المشكورة - على ما تميز بعضها من سمو المعنى المقرون بسمو الذات - لم يجاد شعوري الطاغي تجاه الكتاب إلا في قليل من كثير ، ولم يواكبه إلا إلى الحد الأدنى من تلك المسافات البعيدة المترامية التي لابد من قطعها قبل الوصول إلى الغاية المتوخاة ، لذلك فقد رأيت غير متردد أن من الأفضل في هذا المجال تجميد البيان إلا عن الاعتراف بالعجز عن البيان ، وأي غضاضة في هذا الاعتراف وهو لا يعدو في واقعة أن يكون اعترافا بالعجز عن الاتيان بالمعجز ، وهل استطاع الاتيان بالمعجز غير الأنبياء من الناس أو نفر ممن اصطنعهم الله لدينه ؟ فأظهر آيته على أيديهم دون أن
الغدير — صفحة المقدمة 3 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)