تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة المقدمة 6

مساهمون:

صالمقدمة ٦
السماوات والأرض ، توفي اكلها كل حين بإذن ربها ، لله در يراعك الثبت درت حلوبته ولله بلاءك في نزالك في ميادين الحق ، ومناهج الرشاد ، وسبل الدين الحنيف ، فقد أوضحت الطريق المهيع ، واستأصلت أصول الباطل ، وقطعت جزارته ، وأفضحت أحدوثة أهله ، ووطئت صماخهم ، وكذبت أنبائهم ، ولاغرو من ذلك وأنت أنت ، قطنت في الوادي المقدس ، وعكفت على باب مدينة العلم علم الرسول الأسمى صلى الله عليه وآله وسلم تغدو إليه وتروح ، وتستقي من منهل العلم الفضفاض النمير الذي تطفح به ضفتاه ، ولا يترنق جانباه ولا بدع ممن ضرب مراعف الخلق حتى قالوا : لا إله الا الله ، محمد صلى الله عليه وآله وسلم رسول الله أن يربي في مدرسته الكبرى وكليته العالمية وجامعه الأزهر من يجاهد بيراعه وشيظ النفاق حتى يشهدوا بأن عيا أمير المؤمنين ولي الله ، ولا عجب ممن كان يحامي عن حرم المسلمين أن ينصب في ثغور حصنه المنيع مرابطا يناضل أهل الباطل ، ويقيظ لحبالهم وعصيتهم التي يخيل إليهم من سحر هم انها تسعى من يلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى . فلله درك يا شيخنا الاجل ! وعليه جزيل أجرك ، وليس ما أبدعته من الكتاب المقدس مقصورا على الدفاع عن النبي الأقدس وأهل بيت الرسالة ومهبط الوحي الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، بل دائرة معارف كبرى تحوي علما جما ، وحقائق ناصعة ، ودقايق ورقايق ، وأدبا موصوفا ، وهو موسوعة فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين ، وكان المجتمع الديني في حاجة ماسة إلى هذا الكتاب الناطق بالحق في هذا القرن المطبق جهلا وضلالا ، لا زلت مؤيدا بروح القدس ، داعيا إلى الصلاح ، سراجا منيرا للأمة المسلمة ، فقد طبت نفسا وقلما ، وخدمت الاسلام والمسلمين ، ووفقت وفاق كتابك العزيز على ما مضي الكتب وحاضرها ، والحمد لله رب العالمين ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . غرة جمادى الثانية 1373 كربلا محمد بن مهدي الحسيني الشيرازي