رسالة
أتتنا من العلامة الثقة المفضال السيد محمد نجل
الشريف الاجل آية الله سماحة السيد مهدى الحسيني الشيرازي ،
سلام الله على والد وما ولد .
يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة
لم أفتأ يجيش نفسي بأن أكتب شكري وخالص ودادي إلى شيخي العلامة المفضال
الحجة المجاهد نابغة العصر " الأميني " الأمين أعز الله به المسلمين ، رافعا إليه آيات
الاطراء والثناء المتواصل ، فعاقني عن البدار إلى ذلك علمي بالقصور عن أداء تلك الوظيفة
تلقاء بطل العلم والفضيلة .
لا يدرك الواصف المطري خصايصه * وإن يكن سابقا في كل ما وصفا
لكن حداني إلى ذلك ثقتي بجميل لطفه ، وكريم أخلاقه ، وها أنا ذا أعالج
يراعي بكل حيلة لعله يسعفني بحاجتي ، وأكثر استمدادي من فكرتي ، فلا أراه يغني
عني ويعرب عما في خلدي - رغم شوقي إليه - تجاه ذلك الحبر العلم الأوحد .
سيدي ! لقد سبرت سفرك الكريم القيم - الذي كلما نجم منه جزء هفت إليه
القلوب ، وتحن إليه الأفئدة ، وانشرحت له الصدور بشوق فادح ورغبة لا يدرك مداها ،
فيلتقى بابتهاج وارتياح - فألقيته فذا في بابه في جودة السرد ، ورصافة البيان ، حسن
السبك ، بديع الموضوع ، غزير العلم الناجع ، رائع الأسلوب ، فائق النظام ، خاليا عن
التعقيد والابهام ، عليه رشاش الحق ، ومظاهر الصدق ، أعلامه قائمة ، وآياته واضحة ،
ومعالمه لايحة ، قوي الحجة ، سديد المحجة ، فهو للطائفة الحقه برهان الحجاج ،
وسناد النضال ، وسلم الرقي ، ووسام التقدم ، وصحيفة الشرف ، جئت فيه بمحكم الآيات
وقيم البينات ، فشدت به في العالم الاسلامي حضارة لها المكانة والخلود ما دامت
الغدير — صفحة المقدمة 5
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
صالمقدمة ٥