مما خلت عنه زبر الأولين ، ولاغرو فان مؤلفه الإمام العلامة أحد مفاخر الطائفة ،
وحسنة من حسنات عاصمة العلم والدين " النجف الأشرف " .
النجف الأشرف ، وما أدراك ما النجف الأشرف ؟ مدرسة جامعة كبرى في دنيا
الاسلام منذ ألف سنة تقريبا لصاحبها وحامي حماها مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
عليه السلام باب مدينة العلم الإلهي ، ومولانا المؤلف من أعلام متخرجيها ، فلا بدع إن قلت
إن كتاب " الغدير " هو الرسالة النهائية التي يكتبها التلميذ عند انتهاء دراسة ، أو
أطروحة نال بها صاحبها الشهادة العالية بين خريجها ، وبالنظر إلى من أسست تحت
عنايته هذه الكلية الكبرى عليه أفضل الصلاة والسلام ، جعل المؤلف موضوع كتابه
المقدس " حديث الغدير " على قائله والمقول فيه أزكى الصلوات والتسليمات ما كر
الجديدان واختلف الملوان .
وفق الله مؤلفه وإيانا لخير الدارين وسعادة النشأتين والسلام عليه ورحمة الله
وبركاته . قم المشرفة السيد صدر الدين الصدر
إنا لله وإنا إليه راجعون
ما كنا نحسب ان الدهر يلم بسروات المجد ، وقادة الاصلاح ، وصروح العلم ،
ومناجم التقوى ، فيسير ورائها سيرا حثيثا يهدم هذا ويقلع ذاك ، ويذر الملا الاسلامي
حلف الويل والثبور ، وخدن الكئابة والثكل ، حتى أوقفنا القدر الجاري على مصارع
غير واحد من زعماء المذهب المؤثرين في الفكر الدينية الصالحة ، المتبوأين في مستوى
التهذيب والثقافة الاسلامية الراقية ، وأخيرهم سيدنا آية الله الشريف الاجل الصدر
صاحب هذا التقريظ ، فرأينا لزاما أن نجدد ذكره الخالد بهذه الكلمات القصيرة
تقديرا لموقفه العظيم الشامخ من العلم والدين ، ونرجئ تفصيل ترجمته إلى محله من
شعراء القرن الرابع عشر ، توفي قدس الله سره يوم العشرين من شهر ربيع الأول
سنة 1373 ولا حول ولا قوة إلا بالله .
الغدير — صفحة المقدمة 2
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
صالمقدمة ٢