تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة المقدمة 2

مساهمون:

صالمقدمة ٢
مما خلت عنه زبر الأولين ، ولاغرو فان مؤلفه الإمام العلامة أحد مفاخر الطائفة ، وحسنة من حسنات عاصمة العلم والدين " النجف الأشرف " . النجف الأشرف ، وما أدراك ما النجف الأشرف ؟ مدرسة جامعة كبرى في دنيا الاسلام منذ ألف سنة تقريبا لصاحبها وحامي حماها مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام باب مدينة العلم الإلهي ، ومولانا المؤلف من أعلام متخرجيها ، فلا بدع إن قلت إن كتاب " الغدير " هو الرسالة النهائية التي يكتبها التلميذ عند انتهاء دراسة ، أو أطروحة نال بها صاحبها الشهادة العالية بين خريجها ، وبالنظر إلى من أسست تحت عنايته هذه الكلية الكبرى عليه أفضل الصلاة والسلام ، جعل المؤلف موضوع كتابه المقدس " حديث الغدير " على قائله والمقول فيه أزكى الصلوات والتسليمات ما كر الجديدان واختلف الملوان . وفق الله مؤلفه وإيانا لخير الدارين وسعادة النشأتين والسلام عليه ورحمة الله وبركاته . قم المشرفة السيد صدر الدين الصدر إنا لله وإنا إليه راجعون ما كنا نحسب ان الدهر يلم بسروات المجد ، وقادة الاصلاح ، وصروح العلم ، ومناجم التقوى ، فيسير ورائها سيرا حثيثا يهدم هذا ويقلع ذاك ، ويذر الملا الاسلامي حلف الويل والثبور ، وخدن الكئابة والثكل ، حتى أوقفنا القدر الجاري على مصارع غير واحد من زعماء المذهب المؤثرين في الفكر الدينية الصالحة ، المتبوأين في مستوى التهذيب والثقافة الاسلامية الراقية ، وأخيرهم سيدنا آية الله الشريف الاجل الصدر صاحب هذا التقريظ ، فرأينا لزاما أن نجدد ذكره الخالد بهذه الكلمات القصيرة تقديرا لموقفه العظيم الشامخ من العلم والدين ، ونرجئ تفصيل ترجمته إلى محله من شعراء القرن الرابع عشر ، توفي قدس الله سره يوم العشرين من شهر ربيع الأول سنة 1373 ولا حول ولا قوة إلا بالله .