تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
قال : أنشدكم الله تعالى أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الجمع بين حج وعمرة ؟ قالوا : أما هذا فلا ؟ قال : أما إنها معهن . وفي لفظ : قال : وتعلمون أنه نهى عن المتعة - يعني متعة الحج - قالوا : اللهم لا . راجع المسند 4 ص 92 ، 95 ، 99 . قال الأميني : هذا معطوف على ما قبله ، فإن حرص الرجل على إحياء البدع تجاه السنة النبوية الثابتة ، أوقفه هاهنا موقف المكابر المعاند ، فقد أسلفنا في الجزء السادس ص 184 - 191 ، 200 - 206 : إن متعة الحج نزل بها القرآن الكريم ولم ينسخ حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وآله نحبه ، وكان عليها العمل أيام أبي بكر وصدرا من أيام عمر حتى منع عنها . وعليه فاقتصاص معاوية أثر ذلك المحرم " بالكسر " يجلب الطعن إما في فقهه هو وجهله بالسنة ، أو في دينه ، والجمع أولى ، والثاني أقرب إليه . 4 - من طريق حمران يحدث عن معاوية قال : إنكم لتصلون صلاة لقد صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فما رأيناه يصليها ، ولقد نهى عنهما ، يعني الركعتين بعد العصر . ج 4 : 99 ، 100 . قال الأميني : عرفت - في الجزء السادس ص 170 - 173 - إن الصلاة بعد العصر كانت مطردة على العهد النبوي يصليها هو صلى الله عليه وآله ولم يكن يدعهما سرا ولا علانية ، وما تركهما حتى لقي الله تعالى ، وصلاهما أصحابه إلى أن منع عنها عمر ، واحتجت الصحابة عليه بأنها سنة ثابتة ، ولا تبديل لسنة الله ، غير أن الرجل لم يصخ إلى قولهم ، وطفق يمضي وراء أحدوثته ، وجاء معاوية وقد زاد في الطنبور نغمة ، وعزى إلى رسول الله النهي عنهما ، وهل هذا مقتضى جهله بالسنة ؟ أو مبلغه من الفقه والدين ؟ فاسمع القول ، واقض بالحق لك أو عليك . 5 - من عدة طرق عن معاوية مرفوعا : من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه ، فإن عاد الرابعة فاقتلوه . أخرجه في ج 4 : 93 ، 95 ، 96 ، 97 ، 101 .