قال : أنشدكم الله تعالى أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الجمع بين حج
وعمرة ؟ قالوا : أما هذا فلا ؟ قال : أما إنها معهن .
وفي لفظ :
قال : وتعلمون أنه نهى عن المتعة - يعني متعة الحج - قالوا : اللهم لا .
راجع المسند 4 ص 92 ، 95 ، 99 .
قال الأميني : هذا معطوف على ما قبله ، فإن حرص الرجل على إحياء البدع
تجاه السنة النبوية الثابتة ، أوقفه هاهنا موقف المكابر المعاند ، فقد أسلفنا في الجزء
السادس ص 184 - 191 ، 200 - 206 : إن متعة الحج نزل بها القرآن الكريم ولم ينسخ
حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وآله نحبه ، وكان عليها العمل أيام أبي بكر وصدرا من أيام عمر حتى
منع عنها . وعليه فاقتصاص معاوية أثر ذلك المحرم " بالكسر " يجلب الطعن إما في
فقهه هو وجهله بالسنة ، أو في دينه ، والجمع أولى ، والثاني أقرب إليه .
4 - من طريق حمران يحدث عن معاوية قال : إنكم لتصلون صلاة لقد صحبنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم فما رأيناه يصليها ، ولقد نهى عنهما ، يعني الركعتين بعد العصر .
ج 4 : 99 ، 100 .
قال الأميني : عرفت - في الجزء السادس ص 170 - 173 - إن الصلاة بعد العصر
كانت مطردة على العهد النبوي يصليها هو صلى الله عليه وآله ولم يكن يدعهما سرا ولا علانية ، وما
تركهما حتى لقي الله تعالى ، وصلاهما أصحابه إلى أن منع عنها عمر ، واحتجت الصحابة
عليه بأنها سنة ثابتة ، ولا تبديل لسنة الله ، غير أن الرجل لم يصخ إلى قولهم ، وطفق يمضي
وراء أحدوثته ، وجاء معاوية وقد زاد في الطنبور نغمة ، وعزى إلى رسول الله النهي
عنهما ، وهل هذا مقتضى جهله بالسنة ؟ أو مبلغه من الفقه والدين ؟ فاسمع القول ،
واقض بالحق لك أو عليك .
5 - من عدة طرق عن معاوية مرفوعا : من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه ،
فإن عاد فاجلدوه ، فإن عاد الرابعة فاقتلوه .
أخرجه في ج 4 : 93 ، 95 ، 96 ، 97 ، 101 .
الغدير — صفحة 356
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٥٦