تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
قال الآمدي في الأحكام 1 : 7 : الفقه في عرف المتشرعين مخصوص بالعلم الحاصل بجملة من الأحكام الشرعية الفروعية بالنظر والاستدلال . وقال ابن نجيم في البحر الرائق 1 : 3 : الفقه اصطلاحا على ما ذكره النسفي في شرح المنار تبعا للأصوليين : العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسبة من أدلتها التفصيلية بالاستدلال . وفي الحاوي القدسي : إعلم أن معنى الفقه في اللغة الوقوف والاطلاع ، وفي الشريعة الوقوف الخاص وهو الوقوف على معاني النصوص وإشاراتها ، ودلالاتها ، ومضمراتها ، ومقتضياتها ، والفقيه اسم للواقف عليها . وقال : الفقه قوة تصحيح المنقول ، وترجيح المعقول ، فالحاصل : إن الفقه في الأصول علم الأحكام من دلائلها ، فليس الفقيه إلا المجتهد عندهم . وأما استمداده فمن الأصول الأربعة : الكتاب ، والسنة ، والاجماع ، والقياس المستنبط من هذه الثلاثة ، وأما شريعة من قبلنا فتابعة للكتاب ، وأما أقوال الصحابة فتابعة للسنة ، وأما تعامل الناس فتابع للاجماع ، وأما التحري واستصحاب الحال فتابعان للقياس ، وأما غايته فالفوز بسعادة الدارين . وقال ابن عابدين في حاشية البحر 1 : 3 : في تحرير الدلالات السمعية لعلي بن محمد بن أحمد بن مسعود نقلا عن التنقيح : الفقه لغة هو الفهم والعلم ، وفي الاصطلاح هو العلم بالأحكام الشرعية العملية بالاستدلال . وقال ابن قاسم الغزي في الشرح 1 : 18 : الفقه هو لغة الفهم ، واصطلاحا العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية . وقال ابن رشد في مقدمة المدونة الكبرى ص 8 : فصل الطريق إلى معرفة أحكام الشرائع ، وأحكام شرائع الدين تدرك من أربعة أوجه : أحدها كتاب الله عز وجل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد . والثاني : سنة نبيه عليه السلام الذي قرن الله طاعته بطاعته ، وأمرنا باتباع سنته فقال عز وجل : وأطيعوا الله والرسول . وقال : من يطع الرسول فقد أطاع الله . وقال : وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا . وقال : واذكرن ما يتلى في بيوتكن . من آيات الله والحكمة . والحكمة