قال الآمدي في الأحكام 1 : 7 : الفقه في عرف المتشرعين مخصوص بالعلم الحاصل
بجملة من الأحكام الشرعية الفروعية بالنظر والاستدلال .
وقال ابن نجيم في البحر الرائق 1 : 3 : الفقه اصطلاحا على ما ذكره النسفي في
شرح المنار تبعا للأصوليين : العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسبة من أدلتها التفصيلية
بالاستدلال .
وفي الحاوي القدسي : إعلم أن معنى الفقه في اللغة الوقوف والاطلاع ، وفي الشريعة
الوقوف الخاص وهو الوقوف على معاني النصوص وإشاراتها ، ودلالاتها ، ومضمراتها ،
ومقتضياتها ، والفقيه اسم للواقف عليها .
وقال : الفقه قوة تصحيح المنقول ، وترجيح المعقول ، فالحاصل : إن الفقه في الأصول
علم الأحكام من دلائلها ، فليس الفقيه إلا المجتهد عندهم .
وأما استمداده فمن الأصول الأربعة : الكتاب ، والسنة ، والاجماع ، والقياس
المستنبط من هذه الثلاثة ، وأما شريعة من قبلنا فتابعة للكتاب ، وأما أقوال الصحابة
فتابعة للسنة ، وأما تعامل الناس فتابع للاجماع ، وأما التحري واستصحاب الحال فتابعان
للقياس ، وأما غايته فالفوز بسعادة الدارين .
وقال ابن عابدين في حاشية البحر 1 : 3 : في تحرير الدلالات السمعية لعلي بن محمد بن
أحمد بن مسعود نقلا عن التنقيح : الفقه لغة هو الفهم والعلم ، وفي الاصطلاح هو العلم
بالأحكام الشرعية العملية بالاستدلال .
وقال ابن قاسم الغزي في الشرح 1 : 18 : الفقه هو لغة الفهم ، واصطلاحا العلم
بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية .
وقال ابن رشد في مقدمة المدونة الكبرى ص 8 : فصل الطريق إلى معرفة
أحكام الشرائع ، وأحكام شرائع الدين تدرك من أربعة أوجه : أحدها كتاب الله عز وجل
الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد . والثاني : سنة
نبيه عليه السلام الذي قرن الله طاعته بطاعته ، وأمرنا باتباع سنته فقال عز وجل : وأطيعوا الله
والرسول . وقال : من يطع الرسول فقد أطاع الله . وقال : وما آتاكم الرسول فخذوه وما
نهاكم عنه فانتهوا . وقال : واذكرن ما يتلى في بيوتكن . من آيات الله والحكمة . والحكمة
الغدير — صفحة 348
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٤٨