ولا يخدعك عمرو إن عمرا * عدو الله مطلع كل شمس
له خدع يحار العقل منها * مموهة مزخرفة بلبس
فلا تجعل معاوية بن حرب * كشيخ في الحوادث غير نكس
هداه الله للاسلام فردا * سوى عرس النبي ، وأي عرس ؟ ( 1 )
ومن قول معاوية لعمرو بن العاص : إن خوفك العراق فخوفه بالشام ، وإن خوفك
مصر فخوفه باليمن ، وإن خوفك عليا فخوفه بمعاوية .
ومن جواب عمرو بن العاص لمعاوية : أرأيت إن ذكر عليا وجاءنا بالاسلام والهجرة
واجتماع الناس عليه ، ما أقول ؟ فقال معاوية : قال ما تريد وترى . [ الإمامة والسياسة
1 : 99 ، وفي ط 113 ] .
قال الأميني : هذه صفة الحال ، ومصاص الحقيقة ، ومن نوايا أهل العراق وأهل
الشام من طلب كل منهما الخلافة ، وإثباتها لصاحبه ، ودونه تحقق الخلع والتثبيت ،
وعليه وقع التحكيم حقا أو باطلا ، ولم يكن السامع يجد هنالك قط من دم عثمان
ركزا ، ولا عن ثاراته ذكرا ، وإنما تطامنت النفوس على تحري الخلافة فحسب ،
ولقصر النزاع على الخلافة محيت إمرة المؤمنين عند ذكر اسم مولانا الإمام عليه السلام عن
صحيفة الصلح .
فلقد تمخضت لك صورة الواقع من أمنية معاوية الباطلة في كل من هذه
العناوين الستة المذكورة المدرجة تحت :
1 - حديث الوفود .
2 - أنباء في طيات الكتب .
3 - تصريح لا تلويح .
4 - فكرة معاوية لها قدم .
5 - مناظرات وكلم .
6 - التحكيم لماذا .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 99 ، وفي ط 113 ، كتاب صفين 614 ، 615 ط مصر ، شرح
ابن أبي الحديد 1 : 195 .