دع عنك فضائله وفواضله والآي النازلة فيه والنصوص النبوية المأثورة في مناقبه
لكنه هل هو بدع من آحاد المسلمين الذين يحرم لعنهم وسبابهم وعليه تعاضدت
الأحاديث واطردت الفتاوى .
وحسبك قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سباب المسلم فسوق .
أخرجه البخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، وأحمد ، والبيهقي ،
والطبري ، والدارقطني ، والخطيب ، وغيرهم من طريق ابن مسعود ، وأبي هريرة ، وسعد
بن أبي وقاص ، وجابر ، وعبد الله بن مغفل ، وعمرو بن النعمان . راجع الترغيب والترهيب
3 : 194 ، وفيض القدير 4 : 84 ، 505 ، 506 .
وقوله صلى الله عليه وآله سباب المسلم كالمشرف على الهلكة .
أخرجه البزار من طريق عبد الله بن عمرو بإسناد جيد كما قاله الحافظ المنذري
في الترغيب والترهيب 3 : 194 .
وقوله صلى الله عليه وآله لا يكون المؤمن لعانا .
أخرجه الترمذي وقال : حديث حسن . وسمعت نهيه صلى الله عليه وآله وسلم عن سب الأموات
ص 263 .
على أن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام مع غض الطرف عن طهارة مولده وقداسة
محتده وشرف أرومته وفضائله النفسية والكسبية وملكاته الكريمة هو من العشرة
الذين بشروا بالجنة - عند القوم - ولا أقل من أنه أحد الصحابة الذين يعتقد القوم
فيهم العدالة جميعا ( 1 ) ، ويحتجون بأقوالهم وأفعالهم ، ولا يستسيغون الوقيعة فيهم ،
ويشددون النكير على الشيعة لحسبانهم أنهم يقعون في بعض الصحابة ورتبوا على
ذلك أحكاما ، قال يحيى بن معين : كل من شتم عثمان أو طلحة أو أحدا من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وآله دجال لا يكتب عنه وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ( 2 )
هامش
( 1 ) قال النووي في شرح مسلم هامش الارشاد 8 : 22 : إن الصحابة رضي الله عنهم كلهم
هم صفوة الناس ، وسادات الأمة ، وأفضل ممن بعدهم ، وكلهم عدول قدوة لا نخالة فيهم ، وإنما
جاء التخليط ممن بعدهم ، وفيمن بعدهم كانت النخالة .
( 2 ) تهذيب التهذيب 1 : 509 .