تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ولأنهم أرضى الوسائل من المأثور والوسائط من المنقول والطعن في الوسائط طعن في الأصل والازدراء بالناقل ازدراء بالمنقول : هذا ظاهر لمن تدبره وسلم من النفاق ومن الزندقة والالحاد في عقيدته ، وحسبك ما جاء في الأخبار والآثار من ذلك كقول النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله اختارني واختار لي أصحابا فجعل لي منهم وزراء وأنصارا وأصهارا فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا . ولهم في سب الشيخين وعثمان تصويب وتصعيد ، قال محمد بن يوسف الفريابي : سئل " القاضي أبو يعلى " عمن شتم أبا بكر ؟ قال : كافر . قيل : فيصلى عليه ؟ قال : لا . وسأله كيف يصنع به وهو يقول : لا إله إلا الله ؟ قال : لا تمسوه بأيديكم ادفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته . الصارم المسلول ص 575 . وقال الجرداني في " مصباح الظلام " 2 : 23 : قال أكثر العلماء : من سب أبا بكر وعمر كان كافرا . وقال ابن تيمية في " الصارم المسلول " ص 581 : قال إبراهيم النخعي : كان يقال شتم أبي بكر وعمر من الكبائر . وكذلك قال أبو إسحاق السبيعي : شتم أبي بكر وعمر من الكبائر التي قال الله تعالى : إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه . وقتل عيسى بن جعفر بن محمد لشتمه أبا بكر وعمر وعائشة وحفصة بأمر المتوكل على الله . قاله ابن كثير في تاريخه 10 : 324 . وفي " الصارم المسلول " ص 576 : قال أحمد في رواية أبي طالب في الرجل يشتم عثمان : هذا زندقة . هب أن هذه الفتاوى المجردة من مسلمات الفقه ، وليس للباحث أن يناقش أصحابها الحساب ، ويطالبهم مدارك تلكم الأحكام من الكتاب والسنة أو الأصول والقواعد أو القياس والاستحسان ، ولا سيما مدارك جملة من خصوصياتها العجيبة الشاذة عن شرعة الاسلام ، لكنها هل هي مخصوصة بغير رجالات أهل البيت فهي منحسرة عنهم ؟ ! ولعل فيهم من يجاثيك على ذلك فيقول : نعم هي منحسرة عن علي عليه السلام وابنيه السبطين سيدا شباب أهل الجنة ، لأن ابن هند كان يقع فيهم ويلعنهم ويلجئ الناس إلى ذلك بأنواع من الترغيب والترهيب ، فليس من الممكن تسريبها إليه لأنه كاتب