تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وعن أحمد إمام الحنابلة : خير الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر ، وعمر بعد أبي بكر ، وعثمان بعد عمر ، وعلي بعد عثمان ، ووقف قوم ، وهم خلفاء راشدون مهديون ثم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هؤلاء الأربعة خير الناس ، لا يجوز لأحد أن يذكر شيئا من مساويهم ، ولا يطعن على أحد منهم بعيب ولا نقص ، فمن فعل ذلك فقد وجب تأديبه وعقوبته ليس له أن يعفو عنه ، بل يعاقبه ويستتيبه ، فإن تاب قبل منه ، وإن ثبت أعاد عليه العقوبة وخلده في الحبس حتى يموت أو يراجع . وعنه أيضا : ما لهم ولمعاوية نسأل الله العافية . وقال : إذا رأيت أحدا يذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوء فاتهمه على الاسلام . وعن عاصم الأحول قال : أتيت برجل قد سب عثمان قال : فضربته عشرة أسواط قال : ثم عاد لما قال ، فضربته عشرة أخرى . قال : فلم يزل يسبه حتى ضربته سبعين سوطا . وقال القاضي أبو يعلى : الذي عليه الفقهاء في سب الصحابة إن كان مستحلا لذلك كفر ، وإن لم يكن مستحلا فسق ولم يكفر ، سواء كفرهم أو طعن في دينهم مع إسلامهم وقد قطع طائفة من الفقهاء من أهل الكوفة وغيرهم بقتل من سب الصحابة وكفر الرافضة . وقال أبو بكر بن عبد العزيز في المقنع : فأما الرافضي فإن كان يسب فقد كفر فلا يزوج . ( 1 ) وقال الشيخ علاء الدين أبو الحسن الطرابلسي الحنفي في [ معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام ] ص 187 : من شتم أحدا من أصحاب النبي عليه السلام أبا بكر أو عمر أو عثمان أو عليا أو معاوية أو عمرو بن العاص فإن قال : كانوا على ضلال وكفر . قتل وإن شتمهم بغير هذا من مشاتمة الناس نكل نكالا شديدا . وعد الذهبي في كتاب " الكبائر " ص 233 منها : سب أحد من الصحابة وقال في ص 235 : فمن طعن فيهم أو سبهم فقد خرج من الدين ، ومرق من ملة المسلمين لأن الطعن لا يكون إلا عن اعتقاد مساويهم ، وإضمار الحقد فيهم ، وإنكار ما ذكره الله في كتابه من ثنائه عليهم وما لرسول الله صلى الله عليه وسلم من ثنائه عليهم وفضائلهم ومناقبهم وحبهم
هامش
( 1 ) الصارم المسلول ص 272 ، 574 ، 575 .
الغدير — صفحة 268 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)