تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
ومن قول النجاشي أحد بني الحرب بن كعب من أبيات له : جعلتم عليا وأشياعه * نظير ابن هند أما تستحونا ؟ إلى أفضل الناس بعد الرسول * وصنو الرسول من العالمينا وصهر الرسول ومن مثله * إذا كان يوم يشيب القرونا ؟ ومن قول جرير بن عبد الله البجلي من أبيات له : فصلى الإله على أحمد * رسول المليك تمام النعم وصلى على الطهر من بعده * خليفتنا القائم المدعم عليا عنيت وصي النبي * يجالد عنه غواة الأمم له الفضل والسبق والمكرمات * وبيت النبوة لا يهتضم ومن قول زجر بن قيس إلى خاله جرير : جرير بن عبد الله لا تردد الهدى * وبايع عليا إنني لك ناصح فإن عليا خير من وطئ الحصى * سوى أحمد والموت غاد ورائح ومما قيل على لسان الأشعث بن قيس الكندي : أتانا الرسول رسول الوصي * علي المهذب من هاشم رسول الوصي وصي النبي * وخير البرية من قائم وزير النبي وذو صهره * وخير البرية في العالم له الفضل والسبق بالصالحات * لهدي النبي به يأتمي وأنت ترى من جراء ذلك الاختيار الباطل الذي جاء به ابن عمر أن تدهورت السياسة فصار الانتخاب نصا ، وانقلبت الدمقراطية - إن كانت - إلى دكتاتورية محضة رضيت الأمة أم غضبت ، ثم عاد الأمر شورى ويا لله وللشورى وسيف عبد الرحمن بن عوف هو العامل الوحيد يوم ذاك ، إلى أن أصبح ملكا عضوضا ، ووصلت النوبة إلى الطلقاء وأبناء الطلقاء ، إلى رجال العبث والفساد ، إلى أبناء الخمور والفجور ، إلى أن تمكن معاوية الخمر والربا من استخلاف يزيد العرة والشره قائلا : من أحق منه بالخلافة في فضله وعقله وموضعه وما أظن قوما ينتهين حتى تصيبهم بوائق تجتث