ومن قول النجاشي أحد بني الحرب بن كعب من أبيات له :
جعلتم عليا وأشياعه * نظير ابن هند أما تستحونا ؟
إلى أفضل الناس بعد الرسول * وصنو الرسول من العالمينا
وصهر الرسول ومن مثله * إذا كان يوم يشيب القرونا ؟
ومن قول جرير بن عبد الله البجلي من أبيات له :
فصلى الإله على أحمد * رسول المليك تمام النعم
وصلى على الطهر من بعده * خليفتنا القائم المدعم
عليا عنيت وصي النبي * يجالد عنه غواة الأمم
له الفضل والسبق والمكرمات * وبيت النبوة لا يهتضم
ومن قول زجر بن قيس إلى خاله جرير :
جرير بن عبد الله لا تردد الهدى * وبايع عليا إنني لك ناصح
فإن عليا خير من وطئ الحصى * سوى أحمد والموت غاد ورائح
ومما قيل على لسان الأشعث بن قيس الكندي :
أتانا الرسول رسول الوصي * علي المهذب من هاشم
رسول الوصي وصي النبي * وخير البرية من قائم
وزير النبي وذو صهره * وخير البرية في العالم
له الفضل والسبق بالصالحات * لهدي النبي به يأتمي
وأنت ترى من جراء ذلك الاختيار الباطل الذي جاء به ابن عمر أن تدهورت
السياسة فصار الانتخاب نصا ، وانقلبت الدمقراطية - إن كانت - إلى دكتاتورية محضة
رضيت الأمة أم غضبت ، ثم عاد الأمر شورى ويا لله وللشورى وسيف عبد الرحمن بن
عوف هو العامل الوحيد يوم ذاك ، إلى أن أصبح ملكا عضوضا ، ووصلت النوبة إلى
الطلقاء وأبناء الطلقاء ، إلى رجال العبث والفساد ، إلى أبناء الخمور والفجور ، إلى أن
تمكن معاوية الخمر والربا من استخلاف يزيد العرة والشره قائلا : من أحق منه
بالخلافة في فضله وعقله وموضعه وما أظن قوما ينتهين حتى تصيبهم بوائق تجتث
الغدير — صفحة 14
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٤