وأخرجها أحمد في مسنده 6 : 218 ، وابن عساكر في تاريخه 7 : 161 .
وشتان بين اختيار ابن عمر وبين ما جاء عن ابن أبي مليكة قال : قيل لعائشة :
من كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مستخلفا لو استخلف ؟ قالت : أبو بكر . قيل لها : ثم من ؟ قالت ،
عمر . فقيل لها : ثم من ؟ قالت : أبو عبيدة . وانتهت إلى هذه ؟ ! ( 1 )
وأين كان ابن عمر عن أناس كانوا يفضلون بلال الحبشي على أبي بكر حتى قال : كيف
تفضلوني عليه وإنما أنا حسنة من حسناته ؟ ( 2 )
وأنى اختيار ابن عمر من قول كعب بن زهير :
صهر النبي وخير الناس كلهم * وكل من رامه بالفخر مفخور
صلى الصلاة مع الأمي أولهم * قبل العباد ورب الناس مكفور ؟ !
ومن قول ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب :
ما كنت أحسب أن الأمر منتقل * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن
أليس أول من صلى لقبلتهم * وأعلم الناس بالآيات والسنن ؟
وآخر الناس عهدا بالنبي ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن ؟
من فيه ما فيهم ما تمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن
ماذا الذي ردكم عنه ؟ فنعلمه * ها إن بيعتكم من أول الفتن
ومن قول الفضل بن أبي لهب :
ألا إن خير الناس بعد محمد * مهيمنه التاليه في العرف والنكر
وخيرته في خيبر ورسوله * بنبذ عهود الشرك فوق أبي بكر
وأول من صلى وصنو نبيه * وأول من أردى الغواة لدى بدر
فذاك علي الخير من ذا يفوقه ؟ * أبو حسن حلف القرابة والصهر
ومن قول عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث :
وكان ولي الأمر بعد محمد * علي وفي كل المواطن صاحبه
وصي رسول الله حقا وجاره * وأول من صلى ومن لان جانبه
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 7 : 110 . تاريخ ابن عساكر 7 : 161 .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر 3 : 314 .