وابن عمر ، وجابر ، وقيس بن عباد ، والشافعي ، وأبي حنيفة ، والثوري ، والأوزاعي ،
ومالك ، وسعيد بن عبد العزيز ، وعامة أهل العلم ، وقال البغوي في شرح السنة :
اتفقت الأمة على هذه التكبيرات .
وعن ابن عبد البر في شرح الموطأ للزرقاني 1 : 145 : وقد اختلف في تاركه
فقال ابن القاسم : إن أسقط ثلاث تكبيرات سجد لسهوه وإلا بطلت ، وواحدة أو اثنتين
سجد أيضا ، فإن لم يسجد فلا شئ عليه ، وقال عبد الله بن عبد الحكم وأصبغ : إن سها
سجد فإن لم يسجد فلا شئ عليه ، وعمدا أساء وصلاته صحيحة ، وعلى هذا فقهاء
الأمصار من الشافعيين والكوفيين وأهل الحديث والمالكيين إلا من ذهب منهم مذهب
ابن القاسم .
- 9 -
ترك التلبية خلافا لعلي عليه السلام
أخرج النسائي في سننه 5 : 253 ، والبيهقي في السنن الكبرى 5 : 113 من طريق
سعيد بن جبير قال : كان ابن عباس بعرفة فقال : يا سعيد ! مالي لا أسمع الناس يلبون ؟
فقلت : يخافون معاوية . فخرج ابن عباس من فسطاطه فقال : لبيك اللهم لبيك ، وإن
رغم ألف معاوية ، اللهم العنهم فقد تركوا السنة من بغض علي .
وقال السندي في تعليق سنن النسائي : ( من بغض علي ) أي لأجل بغضه ، أي وهو
كان يتقيد بالسنن فهؤلاء تركوها بغضا له .
وفي كنز العمال : عن ابن عباس قال : لعن الله فلانا إنه كان ينهى عن التلبية في هذا
اليوم يعني يوم عرفة ، لأن عليا كان يلبي فيه . ابن جرير .
وفي لفظ أحمد في المسند 1 : 217 عن سعيد بن جبير قال : أتيت ابن عباس بعرفة
وهو يأكل رمانا فقال : أفطر رسول الله بعرفة وبعثت إليه أم الفضل بلبن فشربه . وقال :
لعن الله فلانا عمدوا إلى أعظم أيام الحج فمحوا زينته ، وإنما زينة الحج التلبية . وحكاه
في كنز العمال عن ابن جرير الطبري .
وفي تاريخ ابن كثير 8 : 130 من طريق صحيح عن سفيان عن حبيب عن سعيد عن
ابن عباس إنه ذكر معاوية وإنه لبى عشية عرفة فقال فيه قولا شديدا ، ثم بلغه أن
الغدير — صفحة 205
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٠٥