عليا لبى عشية عرفة فتركه .
وقال ابن حزم في المحلى 7 : 136 : كان معاوية ينهى عن ذلك .
قال الأميني : إن السنة المسلمة عند القوم استمرار التلبية إلى رمي جمرة العقبة
أو لها أو آخرها على خلاف فيه . وإليك ما يؤثر منها عندهم :
1 - عن الفضل : أفضت مع النبي صلى الله عليه وسلم من عرفات فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة
العقبة ، ويكبر مع كل حصاة ، ثم قطع التلبية مع آخر حصاة . وفي لفظ : لم يزل يلبي
حتى بلغ الجمرة .
صحيح البخاري 3 : 109 ، صحيح مسلم 4 : 71 ، صحيح الترمذي 4 : 150 ،
قال : وفي الباب عن علي ، وابن مسعود ، وابن عباس ، سنن النسائي 5 : 268 ، 275 ،
276 ، سنن ابن ماجة 2 : 244 ، سنن أبي داود 1 : 287 ، سنن الدارمي 2 : 62 ،
سنن البيهقي 5 : 112 ، 119 ، كتاب الأم 2 : 174 وقال : وروى ابن مسعود عن النبي
مثله . ه . مسند أحمد 1 : 226 ، وأخرجه ابن خزيمة وقال : هذا حديث صحيح مفسرا
لما أبهم في الروايات الأخرى ( 1 ) وقال الترمذي : والعمل على هذا عند أهل العلم من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم .
2 - عن جابر بن عبد الله وأسامة وابن عباس : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لزم التلبية
ولم يقطعها حتى رمى جمرة العقبة .
راجع صحيح البخاري 3 : 114 ، سنن ابن ماجة 2 : 244 ، المحلى 7 : 136 ،
بدايع الصنايع 2 : 156 .
3 - عن عبد الرحمن بن يزيد : إن عبد الله بن مسعود لبى حين أفاض من جمع فقيل له :
عن أي هذا ؟ " وفي لفظ مسلم : فقيل : أعرابي هذا " فقال : أنسي الناس أم ضلوا ؟ سمعت
الذي أنزلت عليه سورة البقرة يقول في هذا المكان : لبيك اللهم لبيك .
راجع صحيح مسلم 1 : 363 وفي ط 4 : 71 ، 72 ، سنن البيهقي 5 : 122 ،
المحلى 7 : 135 وصححه ، ورواه الطحاوي بإسناد صحيح كما في فتح الباري 3 : 420 ،
بدايع الصنايع 2 : 154 .
هامش
( 1 ) نيل الأوطار 5 : 55 .