تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
لا يتابع على حديثه بل عارضه ما هو أقوى منه . ثم ذكر من عمل أبي بكر وعمر وعلي على خلاف حديث ابن سيدان بأسانيد صحيحة . فالسنة الثابتة في توقيت الجمعة هي السنة المتبعة في صلاة الظهر ، وإقامة معاوية الجمعة في الضحى خروج عن سنة النبي صلى الله عليه وآله وهديه ، وشذوذ عن سيرة السلف كشذوذه في بقية أفعاله وتروكه . - 6 - أحدوثة الجمع بين الأختين أخرج ابن المنذر عن القاسم بن محمد : إن حيا سألوا معاوية عن الأختين مما ملكت اليمين يكونان عند الرجل يطؤهما ؟ قال : ليس بذلك بأس ، فسمع بذلك النعمان ابن بشير ، فقال : أفتيت بكذا وكذا ؟ قال : نعم . قال : أرأيت لو كان عند الرجل أخته مملوكته يجوز له أن يطأها . قال : أما والله لربما وددتني أدرك ، فقل لهم : اجتنبوا ذلك ، فإنه لا ينبغي لهم ؟ فقال : إنما الرحم من العتاقة وغيرها ( 1 ) قال الأميني : هذا الباب المرتج فتحه عثمان كما أسلفنا تفصيله في الجزء الثامن ص 220 - 229 وقد عد ذلك من أحداثه ، ولم يوافقه عليه أحد من السلف والخلف ممن يعبأ به وبرأيه ، حتى جاء معاوية معليا على ذلك البنيان المتضعضع ، معليا بما شذ عن الدين الحنيف ، أخذ بأحدوثة ابن عمه ، صفحا عن كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد أتينا هنالك في بطلانه بما لم يبق معه في القوس منزع . - 7 -

أحدوثة معاوية في الديات

أخرج الضحاك في الديات ص 50 من طريق محمد بن إسحاق قال : سألت الزهري قلت : حدثني عن دية الذمي كم كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قد اختلف علينا فيها . فقال : ما بقي أحد بين المشرق والمغرب أعلم بذلك مني ، كانت على عهد رسول الله ألف دينار وأبي بكر وعمر وعثمان حتى كان معاوية أعطى أهل القتيل خمسمائة دينار ، ووضع في بيت المال خمسمائة دينار .
هامش
( 1 ) الدر المنثور 2 : 137