- 8 -
ترك التكبير المسنون في الصلوات
أخرج الطبراني ( وفي نيل الأوطار : الطبري ) عن أبي هريرة : إن أول من ترك
التكبير معاوية ، وروى أبو عبيد : إن أول من تركه زياد .
وأخرج ابن أبي شيبة من طريق سعيد بن المسيب أنه قال : أول من نقص التكبير
معاوية . ( 1 )
قال ابن حجر في فتح الباري 2 : 215 : هذا لا ينافي الذي قبله ، لأن زيادا تركه
بترك معاوية . وكان معاوية تركه بترك عثمان ( 2 ) ، وقد حمل ذلك جماعة من أهل العلم
على الاخفاء .
وفي الوسائل إلى مسامرة الأوائل ص 15 : أول من نقص التكبير معاوية كان إذا
قال : سمع الله لمن حمده . انحط إلى السجود فلم يكبر ، وأسنده العسكري عن الشعبي ،
وأخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم قال : أول من نقص التكبير زياد .
وفي نيل الأوطار للشوكاني 2 : 266 : هذه الروايات غير متنافية ، لأن زيادا تركه
بترك معاوية ، وكان معاوية تركه بترك عثمان وقد حمل ذلك جماعة من أهل العلم على
الاخفاء ، وحكى الطحاوي : إن بني أمية كانوا يتركون التكبير في الخفض دون الرفع ،
وما هذه بأول سنة تركوها .
وأخرج الشافعي في كتابه " الأم " 1 : 93 من طريق أنس بن مالك قال : صلى
معاوية بالمدينة صلاة فجهر فيها بالقراءة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن ولم يقرأ
بها للسورة التي بعدها حتى قضى تلك القراءة ، ولم يكبر حين يهوي حتى قضى تلك -
الصلاة ، فلما سلم ناداه من سمع ذلك من المهاجرين من كل مكان : يا معاوية ؟ أسرقت
الصلاة أم نسيت ؟ فلما صلى بعد ذلك قرأ بسم الله الرحمن الرحيم للسورة التي بعد أم
القرآن وكبر حين يهوي ساجدا .
وأخرج في كتاب " الأم " 1 : 94 . من طريق عبيد بن رفاعة : أن معاوية قدم المدينة
هامش
( 1 ) فتح الباري 2 : 215 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 134 ، نيل الأوطار 2 : 266 ،
شرح الموطأ للزرقاني 1 : 145 .
( 2 ) أخرج حديثه أحمد في مسنده من طريق عمران كما يأتي في المتن بعيد هذا