تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
- 8 - ترك التكبير المسنون في الصلوات أخرج الطبراني ( وفي نيل الأوطار : الطبري ) عن أبي هريرة : إن أول من ترك التكبير معاوية ، وروى أبو عبيد : إن أول من تركه زياد . وأخرج ابن أبي شيبة من طريق سعيد بن المسيب أنه قال : أول من نقص التكبير معاوية . ( 1 ) قال ابن حجر في فتح الباري 2 : 215 : هذا لا ينافي الذي قبله ، لأن زيادا تركه بترك معاوية . وكان معاوية تركه بترك عثمان ( 2 ) ، وقد حمل ذلك جماعة من أهل العلم على الاخفاء . وفي الوسائل إلى مسامرة الأوائل ص 15 : أول من نقص التكبير معاوية كان إذا قال : سمع الله لمن حمده . انحط إلى السجود فلم يكبر ، وأسنده العسكري عن الشعبي ، وأخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم قال : أول من نقص التكبير زياد . وفي نيل الأوطار للشوكاني 2 : 266 : هذه الروايات غير متنافية ، لأن زيادا تركه بترك معاوية ، وكان معاوية تركه بترك عثمان وقد حمل ذلك جماعة من أهل العلم على الاخفاء ، وحكى الطحاوي : إن بني أمية كانوا يتركون التكبير في الخفض دون الرفع ، وما هذه بأول سنة تركوها . وأخرج الشافعي في كتابه " الأم " 1 : 93 من طريق أنس بن مالك قال : صلى معاوية بالمدينة صلاة فجهر فيها بالقراءة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن ولم يقرأ بها للسورة التي بعدها حتى قضى تلك القراءة ، ولم يكبر حين يهوي حتى قضى تلك - الصلاة ، فلما سلم ناداه من سمع ذلك من المهاجرين من كل مكان : يا معاوية ؟ أسرقت الصلاة أم نسيت ؟ فلما صلى بعد ذلك قرأ بسم الله الرحمن الرحيم للسورة التي بعد أم القرآن وكبر حين يهوي ساجدا . وأخرج في كتاب " الأم " 1 : 94 . من طريق عبيد بن رفاعة : أن معاوية قدم المدينة
هامش
( 1 ) فتح الباري 2 : 215 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 134 ، نيل الأوطار 2 : 266 ، شرح الموطأ للزرقاني 1 : 145 . ( 2 ) أخرج حديثه أحمد في مسنده من طريق عمران كما يأتي في المتن بعيد هذا