تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
عن يوسف بن أبي حفص الزاهد عن محمد بن إسحاق الفقيه ، عن أبي نضر الغازي عن الحسن بن كثير عن بكر بن أيمن القيسي عن عامر بن يحيي الصريمي ، عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا : إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاقبلوه ، فإنه أمين مأمون . قال الخطيب : لم أكتب هذا الحديث إلا من هذا الوجه ، ورجال إسناده ما بين محمد بن إسحاق وأبي الزبير كلهم مجهولون ( 1 ) . ونص الذهبي في الميزان وابن حجر في لسانه في ترجمة الحسن بن كثير وبكر بن أيمن وعامر بن يحيى على أنهم مجاهيل ، والأقوال في أبي الزبير محمد بن مسلم المكي متضاربة من ناحية الجرح والتوثيق ، وصرح بجهالة الاسناد ابن كثير في تاريخه 8 : 133 . وزيادة " فإنه أمين مأمون " أقوى شاهد على بطلان الرواية واختلاقها ، وقد فصلنا القول في أمانة الرجل ج 5 ص 264 وج 9 : 292 . وجاء آخر وهو جاهل بتحريف من روى " فاقتلوه " بالموحدة . أو أنه لم يرقه ذلك التحريف فوضع رواية في أن معاوية غير معاوية بن أبي سفيان . أخرج الحافظ ابن عساكر عن محمد بن ناصر الحافظ عن عبد القادر بن محمد عن ابن إسحاق البرمكي ، عن أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال : قال لي أبو بكر بن أبي داود لما روى حديث إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه : هذا معاوية بن تابوت رأس المنافقين وكان حلف أن يبول ويتغوط على منبره وليس هو معاوية بن أبي سفيان . قال السيوطي في اللئالي 1 : 425 بعد ذكر الرواية : قال المؤلف : وهذا يحتاج إلى نقل ، ومن نقل هذا ؟ قلت : قال ابن عساكر : هذا تأويل بعيد والله أعلم . قال الأميني : هل عندك خبر بتاريخ معاوية بن تابوت ؟ وإنه أي ابن بي هو ؟ ومتى ولدته أم الدنيا ؟ وأنى ولد ؟ وأين ولد ؟ ومن رآه ؟ ومن سمع منه ؟ ومن الذي أوحى خبره إلى أبي بكر بن أبي داود ؟ وهل هو أبر يمينه أو حنثها ؟ وهل رآه
هامش
( 1 ) كذا نجده في المطبوع من تاريخ بغداد وحكاه عنه حرفيا ابن حجر في لسان الميزان 2 ص 247 ، وفي اللئالي 1 : 426 نقلا عن التاريخ بلفظ : قال الخطيب : محمد بن إسحاق كثير الخطاء والمناكير ، ومن فوقه إلى أبي الزبير كلهم مجهولون به .