ينزه ذيله عن كل ما يدنس المسلم الصحيح ويشينه ويزري به ؟ أو مس بكرامة من
قدس الاسلام ساحته عن كل طعن ومسبة ؟ هذا ابن هند ، وهو ابن النابغة ، وهما هما .
وهل نسي هاهنا ما عنده من الجرح في رجال هذا الاسناد الوعر لروايته التي
أزالت عنه الاشكال الموهوم ، وبينت الوهم المزعوم الواقع في الحديث ، وسكت عما
فيه من الغمز ؟ مرسلا إياه إرسال المسلم كأنه جاء بالصحيح الثابت ، وفيه مع رجال
مجاهيل سيف بن عمر الذي قال السيوطي نفسه في اللئالي 1 : 199 في غير هذا الحديث :
إنه وضاع . وقال في ص 429 في حديث آخر : فيه ضعفاء أشدهم سيف . وقد
فصلنا القول في ترجمة الرجل في 8 : 86 ، و 335 : إنه ضعيف متروك ساقط كذاب
وصاع متهم بالزندقة . أفبالموضوع المكذوب يزول الاشكال ويبين الوهم ؟ اللهم
غفرانك .
4 - إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يطلع من هذا الفج رجل من أمتي يحشر على
غير ملتي . فطلع معاوية ( 1 ) .
وفي لفظ ابن مزاحم : يطلع عليكم من هذا الفج رجل يموت حين يموت على غير
سنتي . كتاب صفين ص 247 .
أخرجه الحافظ البلاذري في الجزء الأول من تاريخه الكبير قال : حدثني عبد
الله بن صالح ، حدثني يحيى بن آدم عن شريك عن ليث عن طاووس عن عبد الله بن عمرو بن
العاص قال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يطلع عليكم من هذا الفج رجل يموت
يوم يموت على غير ملتي . قال : وتركت أبي يلبس ثيابه فخشيت أن يطلع فطلع
معاوية .
وقال : وحدثني إسحاق قال : حدثنا عبد الرزاق بن همام ، أنبأنا معمر عن ابن
طاووس عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : كنت جالسا . الخ .
الاسناد
قال العلامة السيد محمد المكي بن عزوز المغربي : الحديث الأول رجاله كلهم
من رجال الصحيح حتى ليث فمن رجال مسلم وهو ابن أبي سليم وإن تكلم فيه لاختلاط
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 11 : 357 .